فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 2479

[235] وينافي [1] ] كون الأثر [2] مؤثرا في وجوده، وما كان منافيا للشيء، امتنع كونه شرطا له. أما بيان أن عدمه السابق عليه ينافي [وجوده، مظاهر، لأن عدم الشيء ينافي وجوده. وأما بيان أن عدمه السابق ينافي [3] ] كون المؤثر مؤثرا في وجوده. فذلك لأن كون المؤثر مؤثرا في وجوده، لا يحصل إلا عند حصول الأثر، وحصول الأثر ينافي عدمه، والمنافي عدمه والمنافي للازم الشيء، مناف له.

فيثبت: أن العدم السابق على الشيء، مناف لوجوده، ومناف لكون الأثر [4] مؤثرا في وجوده. وأما المنافي للشيء يمتنع كونه شرطا لحصوله: فالعلم ضروري. لأن المنافي هو الذي لا يتقرر الشيء إلا مع عدمه، وشرط الشيء هو الذي لا يتقرر [الشيء [5] إلا مع وجوده، والجمع بينهما متناقض. فإن قالوا: لم لا يجوز أن يقال: إنه مناف، بمعنى أنه [لا يكون [6] ] مقارنا له.

وشرط بمعنى أنه يجب تقدمه عليه. وإذا صرفنا كل واحد من هذين الاعتبارين إلى زمانين مختلفين، زال التناقض.

والجواب: أن المحتاج إليه ويجب حصوله حال حصول المحتاج. فإذا امتنع حصول المفارقة [7] امتنع حصول هذه الحاجة.

الحجة الخامسة: أن نقول: وجود العالم، ووجود تأثير الله في وجود العالم. إما أن يقال: إنه لا أول لإمكان كل واحد منهما ولصحته، أو يقال:

لإمكانهما وصحتهما: أول: فإن كان الأول، فحينئذ لم يكن كون البارئ تعالى مؤثرا في وجود العالم في الأزل: ممتنعا. ولم يكن وقوع العالم بتأثير قدرة الله تعالى في الأزل: ممتنعا. وعلى هذا التقدير لا يكون إسناد الأثر القديم، إلى المؤثر القديم: ممتنعا. وإن كان الثاني، فحينئذ يلزم أن يحصل لإمكان وجود

(1) من (ط)

(2) المؤثر (ط)

(3) من (ط، س)

(4) من (ط، س)

(5) من (ط)

(6) من (ط)

(7) المقارنة (ط، ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت