فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 2479

[236] العالم: أول يحصل [1] لإمكان تأثير قدرة الله تعالى في وجود العالم: أول فيلزم أن يقال: إن قبل ذلك الأول، ما كان الإمكان الذاتي حاصلا. فيلزم أن يقال: كان الحاصل قبل ذلك المبدأ هو الامتناع الذاتي، ثم انقلب من الامتناع الذاتي إلى الإمكان الذاتي. وأنه محال. فثبت: أن إسناد الأثر القديم، إلى المؤثر القديم: غير ممتنع [في العقول [2] ] الحجة السادسة: إن عفونة الخلط، توجب حصول الحمّى، وكما يفتقر حدوث هذه الحمى إلى حدوث هذا السبب، فكذلك بقاء هذه الحمى، مفتقر إلى بقاء هذا السبب. فإن عند زوال هذه العفونة، يمتنع بقاء الحمى العفونية.

فيثبت: أن إسناد الممكن إلى المؤثر حال بقائه: غير ممتنع. وأيضا:

فالمتكلمون يقولون: العالمية الأزلية، معللة بالعلم الأزلي. والقادرية الأزلية معللة بالقدرة الأزلية. والعلم الأزلي، مشروط بالحياة الأزلية. فقد صرحوا بأن الأزلي ممكن أن يكون معللا بالعلة المؤثرة. فكيف استبعدوا تعليل الأثر القديم، بالمؤثر القديم؟

الحجة السابعة: مجموع ما لأجله كان البارئ، مؤثرا في وجود العالم، كان حاصلا في الأزل. ومتى كان ذلك المجموع حاصلا، امتنع تخلف الأثر عنه. ومتى كان الأمر كذلك، فقد لزم [3] القطع بكون الأزلي [معللا بالأزلي [4] ] أما بيان الأول: فلأنه لو لم يكن ذلك المجموع حاصلا، لكان حصوله حادثا. فافتقر إلى مؤثر آخر، ويعود الكلام الأول فيه. وهو محال.

وأما بيان الثاني: فهو أن عند حصول مجموع ما لا بد منه في المؤثرية. لو لم يحصل الأثر، لزم رجحان أحد طرفي الممكن على الآخر، لا لمرجح. وهو محال.

(1) فإن يحصل لإمكان تأثير قدرة الله تعالى في وجود الخ (ط، ت)

(2) من (ط، ت)

(3) كذلك امتنع القطع بكون الأزل. أما بيان الخ (ط، ت)

(4) من (ط، س)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت