فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 2479

[237] وأما بيان الثالث: فهو أنه لما كان الأثر حاصلا مع المؤثر في الأزل، فقد سقط القول: بأن التأثير الأزلي: محال. وقد تقدم تقرير هذا الدليل.

الحجة الثامنة: إنا لو فرضنا حادثا وتصورنا أنه حدث، مع وجوب أن يحدث. فإنا نحكم بامتناع استناده إلى السبب المنفصل، لأنا لما اعتقدنا [فيه [1] ] أنه حدث مع وجوب أن يحدث، كان راجح الوجود لنفسه. فلو أسندناه إلى غيره، فحينئذ يلزم أن يكون واجب الوجود [لذاته، واجب الوجود [2] ] وهو محال. لأن كونه واجب الوجود بذاته، يقتضي أن لا يلزم من فرض عدم غيره: عدمه وكونه واجب الوجود بذاته، يقتضي أن لا يلزم من فرض عدم غيره: عدمه. فلو كان شيء [واحد [3] ] واجب الوجود لذاته، ولغيره معا، لزم الجمع بين النقيضين. وهو محال. فيثبت: أنا لو فرضنا حادثا، وتصورنا أنه حدث، مع وجوب أن يحدث. فإنا نحكم عليه بالاستغناء عن المؤثر. وأما إذا تصورنا ماهيته، وتصورنا أن نسبة الوجود والعدم إليها على الاستواء [4] فههنا يحكم العقل بأنه لولا المرجح، لامتنع حصول الرجحان. ولا يفتقر في هذا الحكم إلى اعتقاد أنه حادث أم لا؟ فيثبت بما ذكرنا: أن مجرد كونه ممكنا، يحوجه إلى المؤثر، وأن كونه حادثا لا يحوجه إلى المؤثر. فيثبت:

أن علة الحاجة هي الإمكان، لا الحدوث.

الحجة التاسعة: إن منشأ الحاجة. إما الماهية حال كونها موجودة، أو الماهية حال كونها معدومة، أو الماهية مع [حذف [5] ] هذين القيدين. والأول باطل. لأن الماهية حال كونها موجودة، واجبة الوجود، ووجوب الوجود يغني عن المؤثر ولا يحوج إليه. والثاني باطل. لأن الماهية حال كونها معدومة [6]

(1) من (ط)

(2) من (ط، س)

(3) من (ط، ت)

(4) السوية (ط)

(5) من (ط)

(6) موجودة (ط، ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت