فهرس الكتاب
[238] ممتنعة الوجود. وامتناع الوجود يغني عن المؤثر. [فلم يبق [1] ] إلا أن يقال:
المحوج إلى المؤثر هو الماهية مع حذف هذين القيدين. فنقول: ما لم تكن الماهية قابلة للوجود والعدم، امتنع أن يفتقر إلى المؤثر في رجحان أحد الطرفين على الآخر. وهذه القابلية نفس الإمكان. فيثبت: أن المحوج إلى المؤثر هو الإمكان فقط.
الحجة العاشرة: لو وجب في المحتاج أن يكون محدثا، لما وجب في المحدث أن يكون محتاجا. والتالي باطل. فالمقدم مثله.
بيان الأول: هو أنه لو وجب في المحتاج أن يكون محدثا، لوجب انتهاء الحوادث إلى حدوث [2] هو أول الحوادث، ولا يكون مسبوقا بحادث آخر. ولو كان الأمر كذلك، لكان حدوث [3] ذلك الحادث، الذي هو أول الحوادث في ذلك الوقت، دون ما قبله وما بعده: واقعا لا لسبب أصلا. فحينئذ يكون ذلك الاختصاص حادثا واقعا، لا عن سبب. فحينئذ لا يكون ذلك المحدث محتاجا. وذلك يقتضي أن لا يكون الحدوث علة للحاجة. فيثبت: أنه لو وجب في المحتاج أن يكون محدثا [لما [4] ] وجب في المحدث أن يكون محتاجا.
والثاني باطل، فالمقدم مثله.
الحجة الحادية عشر: إن عدم المعلول لعدم العلة، ولا أول لعدم المعلول. فالمعلولية غير مشروطة [بالحدوث [5] ] الحجة الثانية عشر: إنه لو وجب في كون المؤثر مؤثرا في الأثر [6] أن يكون مسبوقا بالعدم، لوجب في كون المؤثر مؤثرا في الأثر، أن يكون [مسبوقا بالعدم [7] ] لأن المؤثرية لا تحصل إلا عند حصول الأثر، لكن لا يجب في كل
(1) من (ط، ت)
(2) حادث (ط، ت)
(3) حصول (ط)
(4) لما (ت، ط)
(5) من (ط، ت)
(6) الأزل (ط، ت)
(7) من (ط، ت)