فهرس الكتاب
[296] الجواب من وجهين: الأول: إن المراد من السكون: هو مجرد حصول الجسم في ذلك الحيز، وهذا الحصول لا معنى له إلّا هذه النسبة المخصوصة، وهذه الإضافة المخصوصة. فإذا خرج الجسم عن ذلك الحيز، فقد بطل كونه حاصلا فيه.
لأن الإضافات إذا لم تبق، فقد عدمت وفنيت، وزالت. والعلم به ضروري.
بل لو ادعينا: إثبات معنى يستقل بنفسه، يوجب كون الجسم حاصلا في الحيز، فهذا السؤال متوجه عليه.
والوجه [الثاني [1] ] في الجواب: إنا لو سلمنا صحة الكمون والظهور، وصحة الانتقال على الأعراض. إلا أنا نقول: لو كان الجسم أزليا، لكان في الأزل. إما أن يكون حالة واحدة من هذه الأحوال من غير تغير وتبدل. وإما أن تكون موصوفة بالتبدل والتغير، ويسمى بقاء الجسم على [2] حالة واحدة بالسكون، ويسمى انتقاله من حالة إلى حالة أخرى بالحركة. وحينئذ يتمشى الدليل المذكور.
فيثبت: أن هذا السؤال ساقط بسبب هذين الوجهين:
والعجب: أن المتكلمين طولوا في هذا الباب، وتكلموا في أربع مسائل:
إحداها: في إبطال الكمون والظهور.
وثانيها: في إبطال انتقال الأعراض من محل إلى محل [آخر [3] ] وثالثها: في انتقال الأعراض من محلها، إلى لا في محل.
رابعها: بيان أن العرض لا يقوم بالعرض.
وإنما خاضوا في تقرير هذه المسائل الأربع، لدفع السؤال المذكور. وقد ظهر بالتقرير الذي ذكرناه: أنه لا حاجة البتة في دفع ذلك السؤال إلى شيء
(1) من (ت)
(2) الحالة الواحدة (ت)
(3) من (ط)