فهرس الكتاب
[311] [كاذبة [1] ] لأن على تقدير أن لا يكون للحوادث أول، لم يلزم من امتناع خلو الجسم عنها كون الجسم حادثا. فثبت: أن قولنا: وكل ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث: إنما يكون صادقا بتقدير أن يكون للحوادث أول وبداية.
وإذا قيدنا الكبرى بهذا القيد، عاد الكلام المذكور من أنه تصير [صغرى [2] ] القياس عين النتيجة. فهذا البحث متوجه على هذا النظم [والله أعلم [3] ] الحجة الثانية: أن نقول: الأجسام قابلة للحوادث، وكل ما كان قابلا [4] للحوادث، فإنه لا يخلو عن الحوادث [وكل ما لا يخلو عن الحوادث [5] ] فهو حادث ينتج: أن الأجسام حادثة.
واعلم أن الفرق بين هذه الطريقة وبين وما قبلها: أن الطريقة المتقدمة مختصة بالأكوان أعني الحركة والسكون وأما هذه الطريقة فإنها عامة في جميع الأعراض. وتقريره أن نقول: لا شك أن الأجسام قابلة للضوء والظلمة، والحرارة والبرودة، وللأشكال المختلفة، وللحركة والسكون. فنقول: قابلية الجسم لهذه الصفات، إما أن يكون عين ذات الجسم، وإما أن يكون زائدا عليها. فإن كان عين ذات الجسم، فإذا دللنا على أن هذه القابلية حادثة، لزم الجزم بكون الجسم حادثا. وأما إن قلنا: أن هذه القابلية زائدة على [ذات [6] ] الجسم، فإذا دللنا على أنها حادثة، ودللنا على أن ذات الجسم لا يخلو عن هذه القابلية، فحينئذ يحصل لنا: أن ذات الجسم لا ينفك عن الحوادث.
أما بيان أن هذه القابلية حادثة: فهو أن [إمكان [7] ] اتصاف الذات بالصفة، فرع على كون تلك الصفة في نفسها ممكنة الوجود. لأن إمكان
(1) سقط (ط)
(2) من (ط، س)
(3) من (ت)
(4) ما كان كذلك (ط)
(5) من (س)
(6) من (ت)
(7) من (س)