فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 2479

[126] فهذا تمام الكلام في تقرير هذين السؤالين.

واعلم أن الجواب على السؤال الأول: إنما يظهر إذا أقمنا [1] البرهان القاطع على أن الماهية، إذا كانت قابلة للعدم والوجود، فإنه يجب أن تكون نسبة كل واحد منهما إلى تلك الماهية (على السوية) [2] وأنه يمتنع أن يكون أحد الطرفين أولى بها، والذي يدل على أن الأمر كما ذكرناه [3] وجوه: الأول: إنا نقول الماهية إذا اعتبرناها مع جميع الأمور المعتبرة في حصول تلك الأولوية، فإما أن يكون العدم عليها حال حصول تلك الأولوية صحيحا، أو لا يكون العدم عليها، حال حصول تلك الأولوية صحيحا، فإن لم يصح العدم مع حصول تلك الأولوية الذاتية، كان ذلك واجبا لذاته لا ممكنا لذاته، وإن صح طريان العدم عليها، فطريان العدم عليها حال حصول تلك الأمور المعتبرة في حصول تلك الأولوية، إما أن يتوقف على حصول [4] السبب المعدم المبطل، أو لا يتوقف على حصوله [5] فإن توقف عليه فحينئذ لا تحصل أولوية الوجود إلا مع عدم ذلك السبب المعدم، وعلى هذا التقدير فالحاصل قبل هذا القيد ما كان كافيا في حصول تلك الأولوية، وقد فرضنا أن الأمر كذلك. هذا خلف.

وأما القسم الثاني: وهو أن لا يتوقف عدم ذلك الشيء على حصول [6] السبب المعدم المبطل، فعلى هذا التقدير تكون تلك الأولوية حاصلة تارة مع الوجود، وأخرى مع العدم، فنسبة تلك الأولوية إلى الوقتين على السوية، واختصاص أحد ذينك الوقتين بالوجود والآخر بالعدم، يكون ترجيحا لأحد طرفي الممكن المتساوي على الآخر من غير مرجح، وهو محال.

الحجة الثانية: على فساد القول بهذه الأولوية: إنا قد دللنا على أن الممكن المتساوي، يمتنع رجحان أحد طرفيه على الآخر من غير مرجح، إذا

(1) اقيم (ز) .

(2) من (ز) .

(3) كذلك (س) .

(4) حضور (س) .

(5) حضور (س) .

(6) حضور (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت