فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 2479

[321] إنه عبارة عن نفي [1] ] مسبوقية هذا الوجود [2] بالعدم. فنقول: هذه المسبوقية، إن كانت صفة وجودية، كانت أيضا مسبوقة بالعدم، فيلزم أن تكون مسبوقية هذه المسبوقية، زائدة عليها. ولزم التسلسل. فيثبت: أن هذه المسبوقية ليست صفة موجودة بل هي أمر عدمي والقديم [3] نقيضها ورافعها.

وعدم العدم ثبوت. فيثبت: أن [المفهوم من [4] ] [القدم [5] ] ثابت. إذا ثبت هذا، فنقول: لو كان العالم قديما، لكان مساويا لذات الله تعالى، في صفة ثابتة، وهي القدم، فإما أن تحصل المخالفة بينهما باعتبار آخر، أو لا تحصل. فإن كان الأول، فحينئذ تكون ذات الله تعالى وذات العالم مركبة من الأمر [6] الذي حصلت به المشاركة، ومن الأمر الآخر الذي حصلت به المخالفة. وإذا كان كذلك، فنقول: كل واحد من هذين الاعتبارين، إما أن يكونا قديمين، أو محدثين. أو أحدهما قديم، والآخر محدث. فإن كانا قديمين، فهما أيضا مشتركان في القدم ومختلفان باعتبار آخر، وإلا لامتنع أن يحكم على أحدهما بكونه مشتركا فيه، وعلى الآخر بكونه غير مشترك فيه. فيلزم تركب كل واحد منهما عن أمرين آخرين. ويمر الكلام فيه إلى ما لا نهاية له، فيلزم كون كل واحد منهما مركبا من أمور لا نهاية لها، لا مرة واحدة، بل مرارا لا نهاية لها. وهو محال.

وأما إن قلنا: هذان الاعتباران محدثان، أو إن قلنا: إن أحدهما قديم والآخر محدث. فهذا محال. لأن المحدث لا يكون جزءا من ماهية [القديم [7] ] فيثبت: أن القول بالقدماء، يفضي إلى أقسام باطلة، فكان القول به باطلا [وأما إن لم يختلفا باعتبار آخر، فالمساواة ظاهرة. وإنه محال [8] ] فوجب أن

(1) من (ط، س)

(2) الوجود (ت)

(3) والعدم يقتضيها ومانعها (ت)

(4) زيادة

(5) من (ط، س)

(6) القدم (ط)

(7) من (ط)

(8) من (ط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت