فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 2479

[357] وبعضها بطيئة. بل نقول: هذا المعنى حاصل في الفلك الواحد، فإنه إذا استدار الفلك، فكل نقطة تفرض في سطحه فقد استدارت أيضا. إذا عرفت هذا، فنقول: أما قطبا الكرة، فهما ساكنان. وأما منطقتهما فهي متحركة على أسرع الوجوه، وكل نقطة هي أقرب إلى المنطقة، فحركتها أسرع من حركة النقطة، [التي هي أبعد من المنطقة [1] ] وإذا كانت تلك النقط غير متناهية، وجب أن يقال: إنه لا نهاية لمراتب الحركات الواقعة في الكرة الواحدة، بسبب [السرعة [2] ] والبطء. فحركة فلك الثوابت، وإن كانت بطيئة جدا، إلا أن الدائرة الصغيرة جدا، المستديرة حول قطبها، إنما تتم حركتها في مدة ستة وثلاثين ألف سنة، ومدار تلك الدائرة أصغر من مدار قشر الجاورسة الواحدة.

والكرة الواحدة افترض فيها هذه الحركات المختلفة، بسبب البطء والسرعة، وتلك النقط والأجزاء بأسرها متشابهة. فاختصاص كل واحد منها بحركته الخاصة، وبمقداره الخاص في البطء والسرعة، لا بد وأن يكون بتقدير العزيز العليم.

النوع الثاني من الدلائل القرآنية: أن إبراهيم [عليه السلام [3] ] استدل بالحياة والموت في أجساد الحيوانات فقال: «ربِّي الّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ» [4] .

فقال السائل: «أنا أُحْيِي وأُمِيتُ» .

وتفسير هذا السؤال [5] : كأنه قال: كيف تدعي صدور الإحياء والإماتة من الإله [6] ؟ أتدعي بأنه يفعل الإحياء والإماتة بدون واسطة الأفلاك والكواكب، والطبائع، أو [بواسطة [7] ] هذه الأشياء؟ فإن ادعيت الأول لم تجد إلى إثباته سبيلا، وإن ادعيت الثاني فكل واحد منا يقدر على الإحياء

(1) من (ط)

(2) من (ط)

(3) من (ط)

(4) البقرة 258

(5) الكلام (ت)

(6) الله (ط)

(7) من (ط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت