فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 2479

[60] عدم جميع الحركات، [فإنه قد [1] ] تعذر عليه الانفكاك من الاعتراف بوجود الزمان.

الحجة السادسة: الزمان واجب الوجود لذاته، وذلك يمنع من كونه متعلقا بالحركة، [ويمنع من كونه [2] ] صفة من صفات الحركة. بيان الأول:

أنه لو لم يكن واجب الوجود لذاته، لصح طريان العدم عليه، وكل ما صح عليه ذلك فإن بتقدير طريان العدم عليه، يكون عدمه بعد وجوده. وهذه البعدية، هي البعدية الزمانية. فثبت: أن الزمان موجود، يلزم من فرض عدمه، من حيث إنه هو: محال. وذلك لأن فرض عدمه يوجب فرض وجوده، وذلك يوجب الجمع بين النقيضين. وهو محال. وكل ما كان كذلك فهو واجب [الوجود [3] ] لذاته، ينتج: أن الزمان واجب الوجود لذاته.

وإذا ثبت هذا فنقول: لو كان الزمان صفة للحركة، ومقدارا لها، لكان الزمان مفتقرا إلى الحركة، والمفتقر إلى الغير، ممكن لذاته، فيلزم أن يكون الواجب لذاته، ممكنا لذاته. وذلك [4] محال. وأيضا: فالذي يفتقر إليه الواجب [لذاته [5] ] أولى أن يكون واجبا لذاته، فيلزم أن تكون الحركة واجبة الوجود لذاتها، فوجب كونها غنية عن المحل والموضع. وذلك محال.

الحجة السابعة: إن بديهة العقل كما حكمت بصحة أن يقال: الجسم[تحرك من هذه الساعة الفلانية، فكذلك حكمت بصحة أن يقال:

الجسم [6] ] سكن من هذه الساعة إلى الساعة الفلانية، وذلك يقتضي الجزم بأن نسبة الزمان إلى الحركة وإلى السكون على السوية، وإذا كان كذلك، امتنع أن يقال: الزمان مقدار الحركة. فإن قالوا: السكون إنما يتقدر بالزمان على

(1) سقط (م) .

(2) من (س) .

(3) من (ط) ، (س) .

(4) وهذا خلف (ت، م) .

(5) من (ط) .

(6) سقط (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت