فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 2479

[63] الحجة العاشرة: [ذات [1] الحق سبحانه منزه عن الحركة والتغير، ثم إنا نعلم بالضرورة: أن الله سبحانه كان موجودا قبل [وجود [2] ] هذا اليوم، وأنه الآن موجود مع هذا اليوم، وأنه سيبقى [موجودا [3] ] بعد [انقضاء [4] ] هذا اليوم، ولما صدق عليه سبحانه أنه كان، وأنه الآن كائن، وأنه سيكون [بعد ذلك [5] ] ثبت أن هذه المفهومات لا تعلق لها البتة بالحركة والتغير. وأيضا:

فالجواهر العقلية موجودات مجردة عن الحركة ولواحقها. ثم إنه يصدق عليها إنها موجودة مع الباري تعالى، ودائمة الوجود بدوامه. وكيف لا نقول ذلك، ومدار دليل الفلاسفة في إثبات واجب الوجود لذاته: على أن العلة لا بد وأن تكون موجودة مع المعلول؟ فيثبت: أن مفهوم المعية حاصل هاهنا مع أن الحركة والتغير ممتنع الحصول هاهنا، وذلك يدل على أن الأمر الذي لأجله يحصل معا القبلية والبعدية والمعية لا تعلق له بالحركة.

واعلم أن للشيخ هاهنا فصلا مشهورا وذلك أنه يقول: «نسبة المتغير إلى المتغير هو الزمان، ونسبة المتغير إلى الثابت هو الدهر، ونسبة الثابت إلى الثابت هو السرمد» .

وسنتكلم على هذا الكلام في فصل مفرد، إن شاء الله تعالى.

الحجة الحادية عشر: بدائه العقول شاهدة بأن الزمان ظرف للحركة، وبدائه العقول شاهدة بأن صفة الشيء لا يكون ظرفا للموصوف، فوجب أن لا يكون الزمان صفة من صفات الحركة. ثم نقول: مقدار الشيء، صفة من صفات ذلك الشيء، ولا شيء من صفات الشيء زمانا لذلك الشيء.

ينتج: أنه لا شيء مما يكون مقدارا للشيء: زمانا له وذلك هو المطلوب.

الحجة الثانية عشر: لا شك أنه غير ممتنع في بديهة العقل، أن يتصور أن

(1) من (ط) ، (س) .

(2) من (ط) .

(3) من (ط) .

(4) سقط (ط) ، (س) .

(5) من (ط) ، (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت