فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 2479

[146] [لما كان] [1] ممكنا فله سبب، وسببه إما أن يكو هو هو، أو ما يكون داخلا فيه أو ما يكون خارجا عنه» قلنا: لم لا يجوز أن يكون شيئا داخلا فيه؟ قوله:

«يلزم كون ذلك الواحد علة لنفسه، وعلة لعلة نفسه» قلنا: هذا إنما يلزم لو عللنا تلك الجملة، بواحد من تلك الجملة، أما لو عللنا تلك الجملة بكون كل واحد منها مستندا إلى واحد آخر بغير نهاية، لم يلزم ما ذكرتم من المحال، والحاصل: أنهم أبطلوا كون تلك الجملة معللة بنفسها، وأبطلوا كونها معللة بواحد من تلك الجملة، وعند هذا قالوا: يجب كونها معللة بشيء خارج [عن مجموع الممكنات، وللسائل أن يقول: هاهنا قسم رابع، وهو كون تلك الجملة معللة بكون كل واحد من آحادها معللا بواحد آخر لا إلى نهاية، فمن المعلوم بالضرورة أن هذا القسم قسم مغاير للأقسام الثلاثة التي ذكرتموها، فإن هذا القسم مغاير لكون تلك الجملة معللة بنفسها، ومغاير لكون تلك الجملة معللة بواحد معين متناه، ومغاير لكون تلك الجملة معللة بشيء خارج] [2] عنها، فثبت أن هذا القسم مغاير للأقسام [الثلاثة] [3] التي ذكرتم فأنتم اشتغلتم بتلك الأقسام، التي هي خارجة عن المقصود، وأما هذا القسم الرابع فهو القسم الذي وقع الشك فيه، وإنما شرعتم في هذا البحث لأجل إبطاله، ثم تركتموه وأهملتموه، وما تعرضتم له.

فالحاصل: أن الدليل الذي ذكرتموه: ذكرتموه في إبطال أقسام، لا حاجة لها. وإبطال القسم الذي تعلقت الحاجة به [أهملتموه [4] فكان هذا من باب التمويه.

فإن قالوا: التقسيم الذي ذكرناه صحيح، فإنا قلنا: علة تلك الحاجة، إما نفسها [أو شيء داخل فيها] [5] أو شيء خارج عنها، ومعلوم أنه لا مزيد

(1) من (س) .

(2) من (ز) .

(3) من (ز) .

(4) من (ز) .

(5) من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت