فهرس الكتاب
[147] على هذه الأقسام الثلاثة، فلما تكلمنا على كل واحد منها كان القسم الذي ذكرتموه داخلا فيها، وعلى هذا التقدير فلا حاجة بنا إلى أن نتكلم على ذلك القسم بعينه، وأيضا: فتعليل الجملة بكون كل واحد منها معللا بواحد آخر لا إلى نهاية ليرجع حاصله إلى تعليل تلك الجملة بنفسها، وقد بينا أن ذلك محال.
فنقول في الجواب عن هذا السؤال: أما قولكم إن القسم الذي ذكرناه داخل [في تلك] [1] الأقسام الثلاثة، فنقول: إن صريح العقل يدل على أن هذا القسم الذي ذكرناه قسم معتبر [2] بلى المقصود من [ذكر] [3] هذا الدليل ليس إلا إبطاله، فإذا بينا أن الأقسام الثلاثة التي ذكرتموها مغايرة لهذا القسم، فحينئذ يظهر أن الدليل الذي ذكرتم لا يفيد المطلوب، أما قوله: «إن تعليل كل واحد منها بالآخر يقتضي تعليل الجملة بنفسها» فنقول: هذا [أيضا] [4] باطل، لأن [كون] [5] حال المجموع من حيث إنه ذلك المجموع غير، وحال كل واحد من آحاد [ذلك المجموع بالنسبة إلى واحد آخر غير، وبالجملة فالفرق بين الكل من حيث هو كل وبين كل كل واحد من آحاد] [6] الكل معلوم في المنطق. وصريح العقل أيضا يدل عليه، فالقول بأن الجملة إنما وجدت لأنها تلك الجملة غير، والقول بأن تلك الجملة وجدت [7] لكون كل واحد من آحادها معلل بواحد [آخر [8] ] منها إلى غير النهاية غير. فأين أحد البابين من الآخر؟ والحاصل: أنكم أبطلتم تعليل تلك الجملة بنفسها، وأبطلتم تعليلها بواحد من آحاد تلك الجملة، وبقي هاهنا [احتمال [9] ] آخر، وهو كون تلك الجملة معللة بكون كل واحد منها معللا بواحد آخر لا إلى غير [10] النهاية، وهذا القسم مغاير للقسمين الأولين، والمقصود من هذا البحث ليس إلا [11] إبطال هذين القسمين، فكان الاشتغال بذكر القسمين
(1) من (س) .
(2) معين (س) .
(3) من (س) .
(4) من (س) .
(5) من (س) .
(6) من (ز) .
(7) وجبت (س) .
(8) من (ز) .
(9) من (س) .
(10) لا إلى نهاية (س) .
(11) ليس إبطال (س) .