فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 2479

[148] الأولين واهمال هذا القسم، الذي هو المطلوب غفلة عظيمة [والله الهادي [1] ].

والجواب عن هذه السؤالات: أن نقول أما النقض الأول: فجوابه: إن كل واحد منها مسبوق بآخر لا إلى أول، فلم يحصل بمجموعها وجود في شيء من الأوقات، بل ما كان ذلك المجموع معدوما أزلا وأبدا، والمعدوم يمتنع الحكم عليه بأنه لا بد له من مؤثر، بخلاف هذه العلل، فإنا بينا أن العلة لا بد وأن تكون موجودة مع المعلول، فلو تسلسلت الأسباب والمسببات لوجدت بأسرها معا، فيكون المجموع موجودا، فحينئذ يصح الحكم عليه بالافتقار والحاجة إلى المؤثر، فظهر الفرق، ولأجل هذا الفرق ذكرنا أن هذا البرهان لا يتم إلا إذا بينا العلة يجب أن تكون موجودة حال وجود المعلول.

وأما النقض الثاني: وهو النفوس الناطقة.

فالجواب: أن ذلك المجموع وإن كان موجودا معا، ولكن ليس شيء منها علة للآخر، بخلاف ما نحن فيه.

وأما النقض الثالث: وهو الحوادث التي لا آخر لها، والمعلومات والمقدورات. فنقول: الفرق أن مجموع تلك الأعداد غير موجودة، فيكون الفرق ما تقدم.

وكذا الجواب عن مراتب الأعداد، ومراتب صحة حدوث الحوادث، وأما المراتب التي لا نهاية لها، فنقول: هب أنه لا آخر لها، ولكن لها أول، فإن أول تلك المراتب هو العلم بالشيء، ثم يترتب عليه المرتبة الثانية، وهو العلم بذلك العلم، ثم يترتب على [المرتبة الثانية] [2] والمرتبة الثالثة وهلم جرا إلى ما لا نهاية [3] فههنا لا آخر لهذه المراتب، إلا [4] أن لها أول، ونحن

(1) من (ز) .

(2) من (س) .

(3) ما لا آخر له (س) .

(4) ولكن لها (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت