فهرس الكتاب
[172] المقدمة الثانية: إن الأجزاء المفترضة في هذا الخلاء: متشابهة. فنقول:
ولم قلتم: إن الأمر كذلك؟ ولم لا يجوز أن يقال: بعض أجزاء هذا الخلاء مخالف بالماهية للبعض] فلا جرم [1] [كان حصول هذا العالم في بعض تلك الأجزاء، أولى من حصوله في الباقي؟ [وتقريره [2] ]: أن الخلاء موجود يمكن فرض الأبعاد الثلاثة فيه، ولا يلزم من اشراك أجزاء الخلاء في قابلية الأبعاد، اشتراكها في تمام الماهية. لما ثبت أن الاشتراك في [الأحكام [3] ] واللوازم لا يدل على الاشتراك في [ماهيات [4] ] الملزومات.
المقدمة الثالثة: هب أن أجزاء الخلاء متشابهة في تمام الماهية. لكن لم لا يجوز أن يقال: الفاعل المختار خصص [5] العالم ببعض أجزاء الخلاء دون البعض، بمجرد الإرادة؟ وحينئذ يرجع هذا الكلام إلى البحث عن المقدمة المشهورة المذكورة في مسألة [الفرق بين القادر وبين الموجب. وقد تقدم ذلك بالاستقصاء [6] ].
المقدمة الرابعة: هب أن القول بالفاعل المختار باطل [عندكم [7] ] إلا أنا نشاهد أن كل واحد من الأجسام الحيوانية والنباتية والمعدنية مختص بصورة معينة وحيز معين [ومقدار معين [8] ] مع أنه لا يمتنع في العقل حصول خلاف ما وقع. فاختصاص كل واحد من هذه الأجسام [بصفاته المعينة [9] ] إما أن يكون [10] [لأنه وقع ذلك من غير مرجح. أو إن كان لا بد من مرجح، إلا أن
(1) سقط (ط) .
(2) وتمام الكلام فيه (س) .
(3) سقط (ط) ، (س) .
(4) سقط (ط) ، (س) .
(5) خصص تحصل العالم (م) .
(6) القدم وتمام الكلام فيه سيأتي في تلك المسألة (م، ت) .
(7) من (س، ط) .
(8) من (س) .
(9) بصفاتها الحاصلة (م، ت) .
(10) إما أن يكون لا لمرجح أو لمرجح هو الفاعل المختار (س، ط) .