فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 2479

[173] ذلك] المرجح هو الفاعل المختار. أو إن كان ذلك المرجح موجبا [بالذات [1] ] إلا أن كل حادث، فإنه مسبوق بحادث آخر، وكأن الحادث المتقدم، أعد المادة لقبول الحادث المتأخر. وعلى هذا الترتيب يكون قبل كل حادث، حادث آخر [2] لا إلى أول. [وبالجملة [3] ] فإذا عقلنا هذه الاختصاصات في هذه الأجسام، لأحد هذه الأقسام، فلم لا يجوز مثله في اختصاص كل العالم الجسماني لموضع معين من الخلاء، الذي لا نهاية له؟ وذلك أن يقال: إنه حصل في ذلك الحيز المعين، لا لمرجح [أو لمرجح هو الفاعل المختار [4] ] أو لأجل أن هذا العالم كان قبل أن حصل في هذا الحيز، حاصلا في حيز آخر من الخلاء، وكأن حصوله في ذلك الحيز من الخلاء، أعد له لأن يتنقل منه إلى هذا الحيز الثاني من الخلاء وهكذا لا إلى أول [5] : أن كل ما يقولونه في الأعراض المعينة، الحاصلة في الأجسام السفلية، فنحن [نقول مثله [6] ] في اختصاص كلية العالم بالجزء المعين من الخلاء.

والجواب عن الحجة الثالثة: من وجوه: الأول: أن نقول: الحركة لما هي هي، إما أن تكون مفتقرة إلى الزمان، أو لا تكون كذلك، بل يكون افتقارها إلى الزمان، ليس إلا لأجل ما حصل في المسافة من المقاومة. والثاني باطل لوجوه:

أحدها: إن الحركة من حيث إنها حركة، لا يمكن حصولها إلا على مسافة منقسمة، فيكون وجود النصف الأول منها، سابقا في الوجود على النصف الثاني منها. وإذا كان الأمر كذلك، ثبت: أن الحركة من حيث هي هي مفتقرة إلى الزمان.

(1) من (م) .

(2) سقط (ط) .

(3) سقط (م) .

(4) أو يقال: حصل فيه مخصص الفاعل المختار (م، ت) .

(5) وهكذا لا إلى (س، ط) وبدل العبارة الأولى في (م، ت) والصحيح: وهكذا، لا إلى أول.

(6) سقط (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت