فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 2479

[176] انتقص ذلك المقدار، لم يبق ذلك الاقتضاء البتة؟ ومع هذا الاحتمال يسقط ما ذكروه.

والذي يحقق ما ذكرنا: أن الرياح العاصفة تهدم الجبال، وتقلع الأشجار، ثم لم يلزم من [حصول [1] ] الرياح الضعيفة [اللينة [2] ] أن يحصل منها قلع شيء من الأشجار، وهدم شيء من الأحجار. فكذا هاهنا.

السؤال الثالث: هب أنه يلزم في تلك الحركة أن يكون حالها عند الخلو عن المعاوق، مساويا لحالها عند حصول المعاوق الضعيف. فلم قلتم: إن ذلك باطل؟ [وبيانه: أن المعاوق [3] ] إذا ضعف جدا، صار وجوده كعدمه، ألا ترى أن الحجر الذي يقدر العشرون على تحريكه، لا يلزم أن يقدر الواحد على تحريكه بوجه ما. فههنا جزء المؤثر لم يبق مؤثرا، لا في القليل ولا في الكثير [فلم لا يجوز أيضا أن يقال: إن جزء العائق لا يبقى عائقا لا في القليل ولا في الكثير [4] ؟ وهذا السؤال كأنه عند التقرير لا يتم، إلا بالاستعانة بالسؤالين المتقدمين.

والجواب عن الحجة الرابعة من وجهين: الأول: أن نقول: المسافة التي بين السماء والأرض، كلها خالية عن جميع الأجسام. بل نقول: أكثر هذه المسافة مملوءة من الأجسام الهوائية، والأجسام النارية. وذلك يكفي في أن تصير مصادماتها سببا لفتور القوة القسرية.

والوجه الثاني: أن هذه الحجة [إن دلت فإنما [5] تدل على حصول الملاء، لا على أن الملاء واجب الحصول [وأن الخلاء ممتنع الخلاء [6] ].

والجواب عن الوجوه الأربعة الباقية: إن تلك الوجوه، إنما تفيد هذا

(1) القوة (ت، م) .

(5) سقط (م) .

(2) سقط (م) .

(6) لو صحت فهى إنما (م، ت) .

(3) سقط (م) .

(4) وذلك لأن (م، ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت