فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 2479

[34] يحصل في ذلك الشيء الحاضر جزءان، بحيث يكون أحدهما سابقا على الآخر بحسب الزمان، أو لا يمكن. فإن حصل هذا النوع من القسمة، لم يكن المجموع حاصلا. وكلامنا في الحاصل. هذا خلف. وإن امتنع حصول هذا النوع من القسمة، كان المقصود حاصلا، لأن القدر [1] المتحرك عليه من المسافة بذلك القدر من الحركة. إن كان منقسما، كانت الحركة إلى نصفه سابقة بالزمان على الحركة من نصفه، إلى آخره [فحينئذ [2] ] يفرض في ذلك القدر من الحركة جزءان، بحيث يكون أحدهما سابقا على الآخر بالزمان. وقد فرضنا: أنه ليس كذلك. هذا خلف. وإن لم يكن ذلك القدر من المسافة قابلا للقسمة، فذلك هو الجوهر الفرد. فثبت: أن مقصودنا في هذا الدليل يتم ببيان أن القدر الحاضر من الحركة، لا يقبل القسمة التي يكون أحد الجزءين سابقا على الآخر.

وعن السؤال الرابع: وهو قوله: «الحركة عبارة عن الانتقال من حيز إلى حيز، وليست عبارة عن الحصول في الحيز» فنقول: إنه حال كونه منتقلا من حيز إلى حيز، فإما أن يكون حاصلا في حيز معين. وذلك يبطل قولكم:

«إن كونه متحركا، ينافي كونه حاصلا في حيز معين» . وإما أن يكون حاصلا في حيز غير [3] معين. أو يقال: إنه غير حاصل في شيء من الأحياز. والعلم بفساد كل واحد من هذين القسمين: علم ضروري فزال السؤال [والله أعلم [4] ].

الحجة الثانية في بيان [أن [5] ] الحركة عبارة عن حصولات متعاقبة، في أحياز متلاصقة: أن نقول: الجسم المكعب يحيط به سطوح ستة متناهية، وكل واحد من تلك السطوح يحيط به خطوط أربعة متناهية، وكل واحد من تلك

(1) للعبد (م) .

(2) من (ط) .

(3) من (ط) .

(4) من (م) .

(5) من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت