فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 2479

[35] الخطوط له طرفان، هما نقطتان. فإذا انجرّ ذلك المكعب على سطح، فقد انجرت تلك النقطة. فنقول: إن تلك النقطة لما انجرت على ذلك السطح إلى آخره: خط، لا محالة. إذا ثبت هذا، فنقول: إن تلك النقطة، لقيت جميع ذلك الخط. لأنها لو لقيت بعض أجزاء ذلك الخط، ثم لقيت جزءا آخر، يباين الجزء الأول من غير أن يمر بما بينهما. فحينئذ يلزم القول بالطفرة. وإنه باطل فثبت: أن تلك النقطة لقيت جميع ذلك الخط. ومعلوم أن النقطة لا تلاقي إلا النقطة. فلما ثبت أن تلك النقطة لقيت كل الخط، وثبت: أن النقطة لا تلاقي إلا النقطة، لزم القطع بأن ذلك الخط متألف من النقط المتشافعة المتلاصقة [1] . وذلك يوجب تألف الخط من النقط التي لا تتجزأ وذلك يفيد المطلوب. ثم نقول: تلك النقط إن كانت غير متناهية، فيمتنع قطعها في زمان متناهي. وإن كانت متناهية [العدد [2] ] فذلك هو المطلوب.

واعلم: أنك إذا أوردت هذا الكلام على هذا الوجه، كان ذلك دليلا على إثبات الجوهر الفرد، من غير حاجة إلى بيان الحركة، والزمان. أما إذا قلنا: إن تلك النقطة المنجرة، إن لقيت نقطة من المسافة. فحصول ذلك اللقاء يكون دفعة، إذا لو حصل ذلك اللقاء على التدريج لانقسمت النقطة.

وهو محال. وكما كان حصول تلك الملاقاة دفعة، فكذلك زوالها يكون دفعة [3] . وإلا لعاد المحذور المذكور. وعند زوال الملاقاة الأولى، تحصل الملاقاة أيضا بنقطة أخرى، لعين [4] الدليل المذكور، ويمتنع أن يحصل بين هاتين النقطتين شيء يتوسطهما. لأن ذلك المتوسط، إن كان نقطة، فذلك لا يضرنا. لأنا بينا: أن حصول ملاقاة النقطة يكون دفعة [وعدمه أيضا يكون دفعة [5] ] وإن كان شيئا منقسما، فذلك محال. لأن [النقطة يمتنع أن تلاقي إلا

(1) المتلاحقة (م) .

(2) من (ط) .

(3) والأربعاء المحدود (م) .

(4) لغير (م) .

(5) من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت