فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 2479

[66] توجب قبول نسبة معينة. فلو كانت المقاطع الممكنة غير متناهية، لزم كونها حاصلة بالفعل.

فإن قالوا: هذه الأوصاف. أعني: كونه نصفا وثلثا وربعا، لا تحصل إلا بعد حصول الأجزاء بالفعل، ونحن لا نساعد على حصول تلك الأجزاء فيها بالفعل.

فنقول في الجواب: لا حاجة بنا إلى إثبات ما ذكرتم. بل نقول [قبول [1] ] نسبة النصف بعينها مخصوص بمقطع معين، ويستحيل حصول تلك النسبة في مقطع غيره. وكذا القول في الثلث والربع. فإن كل واحد من تلك المقاطع مخصوصا بقبول نسبة معينة، وكان قبول تلك النسبة ممتنع الثبوت لعينه ولذاته في سائر المقاطع. فثبت: أن كل واحد منها [مختص [2] ] بقابلية نسبة بعينها، وهذه القابليات أحوال حاصلة في نفس الأمر. فيلزم: أن الخط المعين، لو كان قابلا لانقسامات لا نهاية لها، لكان مركبا من أجزاء لا نهاية لها بالفعل. ومعلوم: أن هذا محال. والله أعلم.

الحجة الخامسة: إن وحدة الشيء، عبارة عن ذاته المتعينة [المتشخصة [3] ] لأن الوحدة لو كانت صفة زائدة على تلك الذات المتعينة، لكانت الوحدات متساوية في ماهية كونها وحدة. فيكون امتياز كل واحد من أجزاء هذه الماهية عن الآخر، بوحدة أخرى. ولزم التسلسل. وهو محال.

فثبت: أن وحدة كل شيء، عبارة عن ذاته المتعينة المتشخصة. وإذا ثبت هذا، لزم أن يقال: إن زوال تلك الوحدة يقتضي فناء تلك الذات المتعينة.

إذا ثبت هذا، فنقول: لو كان الجسم واحدا في نفسه، فإذا صار: اثنين، وجب الحكم بأن تلك الذات التي كانت موجودة قد عدمت وفنيت [وحدثت [4] ] ذاتان [متفاوتان [5] ] متغايرتان للذات الأولى. ولما كان ذلك

(1) من (م) .

(2) من (ط) .

(3) من (م) .

(4) من (م) .

(5) من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت