فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 2479

[72] [عدد [1] ] أجزاء الخردلة. فنقول: كل عدد يكون أقل من غيره، كان متناهيا. فعدد أجزاء الخردلة متناه، وعدد أجزاء الجبل ضعف عدد أجزاء الخردلة بمراتب متناهية. وضعف المتناهي مرات متناهية يكون متناهيا. فعدد أجزاء الجبل: متناه. وهو المطلوب.

الحجة الرابعة: كل كثرة [2] سواء كانت متناهية، أو غير متناهية فإن الواحد فيها موجود. لأن الكثرة عبارة عن مجموع الوحدات، ويمتنع حصول مجموع الوحدات، إلا عند حصول كل واحدة من تلك الوحدات. وإذا ثبت هذا، فنقول: الجزء الواحد من تلك الأجزاء، إذا انضم إلى جزء آخر، فإن لم يكن مقدار الجزءين، أزيد من مقدار الجزء الواحد، لم يكن التأليف سببا لحصول المقدار. فوجب أن لا تكون المقادير والأعظام متألفة من هذه الأجزاء.

وإن كان مقدار الجزءين أزيد من مقدار الجزء الواحد، فحينئذ يكون تألف تلك الأجزاء سببا لازدياد الحجم والقدر. وكلما كانت تلك الأجزاء أكثر، وجب أن يكون الحجم والمقدار أعظم. وإذا كان كذلك، وجب أن تكون نسبة أحد المقدارين إلى الثاني، كنسبة العدد الحاصل في أحد المقدارين إلى العدد الحاصل في المقدار الثاني. ولما كانت نسبة أحد المقدارين إلى الآخر: نسبة متناهي القدر، إلى متناهي القدر وجب أن تكون نسبة أحد العددين إلى الثاني: نسبة متناهي العدد [إلى متناهي العدد [3] ] وذلك يوجب كون عدد الأجزاء الحاصلة في هذه الأجسام متناهيا. وهو المطلوب.

الحجة الخامسة: لو حصل في الجسم أجزاء غير متناهية، لكان إذا شرع البطيء في الحركة، ثم شرع السريع بعده، أن لا يصل السريع إلى البطيء البتة. لأن السريع إذا ابتدأ بالحركة بعد البطيء، وإلى أن يصل السريع إلى موضع البطيء: يكون البطيء قد تحرك عن ذلك الموضع ثم إذا وصل السريع، إلى الموضع الثاني: يكون البطيء قد انتقل عنه إلى موضع ثالث.

(1) من (ط) .

(2) كثرة فإنها سواء (م) .

(3) من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت