فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 2479

[102] استدارة الفلك. ويلزم أنه كلما تحركت المنطقة، فإن الدائرة القريبة من القطب، قد تحركت بحركة أبطأ [منها [1] ] وذلك هو المطلوب.

الوجه السادس: وهو أنا إذا فرضنا فرجارا، له شعب ثلاثة. فوضعنا شعبة منه على مركز الدائرة، والشعبة الثانية على دائرة مدارها خمسون جزءا، والشعبة الثالثة على دائرة مدارها مائة جزء. فعند ما تتحرك الشعبة الثالثة المحيطة جزءين، وجب أن تتحرك الشعبة المتوسطة جزءا واحدا. على [قياس [2] ] ما ذكرنا في الرحى وفي الفلك. وذلك يوجب حصول البطء. لا بسبب تخلل السكنات.

الوجه السابع: إنا إذا غرزنا خشبة في الأرض. فإذا طلعت الشمس وقع لها ظل على الأرض، ثم كلما ازداد ارتفاع الشمس، انتقص طول الظل.

فإما أن يقال: كلما ارتفعت الشمس جزءا، انتقص من الظل جزء. وهو محال. لأنه يلزم أن يكون طول الظل، مساويا لمدار الفلك. وهو محال. وإما أن يقال: قد ترتفع الشمس جزءا، مع أن الظل يبقى بحاله، ولا ينقص منه شيء. وذلك محال. وإما أن يقال: كلما ارتفعت الشمس جزءا، انتقص من الظل أقل من جزء. وذلك يوجب القطع بأن التفاوت بين السريع والبطيء، لا يكون بسبب تخلل السكنات.

الوجه الثامن: إن الإنسان العاقل، قد يمشي مشيا بطيئا. فلو كان البطء عبارة عن كونه ساكنا في بعض الأحياز، ومتحركا في بعضها. فمن المعلوم أن تلك الحركة البطيئة عبارة عن الحركات المختلطة بالسكونات، لكان ذلك الإنسان قد فعل باختياره في بعض الأحياز حركة، وفي بعضها سكونا.

[لكن [3] ] من المعلوم: أن الفعل الاختياري لا يحصل إلا بالقصد والاختيار.

(1) من (ط، س) .

(2) من (م) .

(3) من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت