فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 2479

[174] من الحوادث الماضية، من زماننا هذا، إلى الأزل، بمقدار ما بين زمان الطوفان إلى هذا الزمان. وحينئذ تجري تلك الحجة فيها. فيلزم أن يكون للحوادث أول. وذلك غير معقول عند القوم.

السؤال الرابع: إن استمرار وجود الله تعالى من الأزل إلى هذا الزمان، الذي نحن فيه: أزيد من استمرار وجوده من الأزل إلى زمان الطوفان [بما بين زمان الطوفان [1] ] إلى هذا الزمان. وحينئذ تجري الحجة المذكورة فيه. وذلك يوجب أن يحصل لدوام الله: أول وبداية. وتعالى الله عنه علوا كبيرا.

السؤال الخامس: تضعيف الألف مرارا، لا نهاية لها. أقل من تضعيف الألفين مرارا لا نهاية لها. وما كان أقل من غيره، فهو متناه. فيلزم أن يكون غير المتناهي متناهيا. هذا خلف.

السؤال السادس: المدة التي انقضت من الأزل، إلى زمان الطوفان، أقل من المدة المنقضية من الأزل إلى الآن. وحينئذ تذكر فيه طريقة التطبيق، فيلزم أن يقال: المدة التي تكون من الأزل إلى الآن: لها أول فيكون الأزل له أول. هذا خلف.

لا يقال: المدة لها أول. لأنا نقول: الشبهات المذكورة في إمكان [أن [2] ] يكون للمدة أول، قد ذكرناها في كتاب [3] الزمان والمكان.

السؤال السابع: صحة حدوث الحوادث: لا أول لها. إذ لو حصل لها أول، لكان الحاصل قبل ذلك الأول، هو الامتناع الذاتي [4] وحينئذ يلزم أن يقال: العالم انتقل من الامتناع الذاتي، إلى الإمكان الذاتي. وهو محال.

فنثبت: أنه لا أول لصحة حدوث الحوادث. ثم نقول: صحة حدوث الحوادث من الأزل إلى وقت الطوفان، أقل من صحتها من الأزل [إلى هذا

(1) من (ط، س) .

(2) من (ط، س) .

(3) باب (م) .

(4) الذي (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت