فهرس الكتاب
[176] هذه الجملة. وهكذا على هذا الترتيب. فإن لم تظهر الفضلة، كان الزائد مساويا للناقص. وإن ظهر، لزم التناهي في آخر المراتب. فيلزم أن يكون للعدد في جانب الزيادة [نهاية [1] ] وذلك باطل في بديهة العقل.
السؤال الثاني عشر: الواحد نصف الاثنين، وثلث الثلاثة، وربع الأربعة. وهلم جرا، إلى ما لا نهاية له من الأمور النسبية. ثم نقول: لا شك أن مجموع هذه النسبة مع إسقاط عشر مراتب منها، أزيد من هذا المجموع بدون هذا الإسقاط. فوجب أن يكون مجموع هذه النسب متناهيا. مع أنا بينا أنه غير متناه.
السؤال الثالث عشر: لم لا يجوز أن يقال: الجملتان تذهبان إلى غير النهاية، ويحصل أبدا مع الجملة الزائدة قدر زائد، لا يحصل مثله في الجملة الناقصة. وإذا ذهبتا إلى غير النهاية، مع اشتمال أحدهما على مقدار الزيادة، ولم يلزم انقطاع إحداهما، ولا كون الزائد مساويا للناقص؟
فهذا جملة الكلام في طرف السؤال.
والجواب: أما السؤال الأول: فجوابه أن نقول: لا حاجة في التطبيق المذكور، إلى الجذب والدفع. بل يكفينا بناء الدليل [2] على التطبيق، بحسب المراتب.
وبيانه: أنا نقابل الشبر الأول من الجملة الزائدة، بالشبر الأول من الجملة الناقصة، والشبر الثاني من تلك الجملة بالشبر الثاني من هذه الجملة. والمراد من [هذا [3] ] التقابل: أنه كما أن ذلك الشبر هو الشبر الأول من تلك الجملة، فكذلك هذا الشبر هو الشبر الأول من هذه الجملة.
وإذا عرفت هذا، فنقول: مرادنا من التطبيق المذكور: هذا القدر.
ومعلوم: أن هذا لا يحتاج في ثبوته إلى الجذب ولا إلى الدفع. وحينئذ نقول:
(1) من (ط، س) .
(2) الليل (م) .
(3) من (م) .