فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 2479

[177] إما أن يحصل في مقابلة كل فرد من الأفراد الحاصلة في الجملة الزائدة، فرد يساويه في المرتبة في الجملة الناقصة، أو لا يكون كذلك. فإن كان الأول لزم أن يكون الزائد مساويا للناقص، وإن كان الثاني فحينئذ تصير الجملة الناقصة متناهية، فيجب أن تكون الجملة الزائدة متناهية. لا محالة.

ولقائل أن يقول: إذا أخذنا مراتب الأعداد من الواحد إلى ما لا نهاية له جملة. وأيضا: أخذنا مراتب الأعداد من [1] العاشر إلى ما لا نهاية له جملة أخرى. ثم قابلنا الأول من هذا، بالأول من ذاك. والثاني من هذا، بالثاني من ذاك. فعلى هذا التقدير، يلزمكم القول بكون الأعداد متناهية، في طرف الزيادة. ومعلوم: أن ذلك باطل. وأيضا: قولكم: كل مرتبة من تلك المراتب الموجودة في الزائد، هل توجد في مقابلتها مرتبة تساويها في الناقص. أم لا؟ » فنقول: الحق. أن الأمر كذلك. ومع هذا فلا يلزم أن يكون الزائد مساويا للناقص. لأن كل مرتبة من المراتب المتعينة فهي متناهية. والذي لا نهاية له، يقع خارجا عن المرتبة المتعينة. فإذا قلنا: إن كل مرتبة من المراتب المتعينة في هذه. فإنه حصل في الجملة الناقصة مرتبة تساويها في الدرجة. فهذا الكلام إنما يتناول مراتب متناهية. لأن كل مرتبة يشير العقل إليها، فهي حد معين، وطرف [معين [2] ] فيكون متناهيا. فالتقسيم الذي ذكرتم، لا يتناول إلا المراتب المتناهية. والذي لا نهاية له فإنه يقع خارجا عنه. وعلى هذا التقدير، فإنه يسقط هذا الكلام.

ولمجيب أن يجيب عن الأول: فيقول: أما الأول: فجوابه: إن الفرق بين البابين ظاهر. لأنا هاهنا [3] إذا فرضنا الأبعاد التي لا نهاية لها موجودة، فحينئذ يحصل التطبيق، بحسب المراتب في نفس الأمر، بخلاف مراتب الأعداد، فإنه لا وجود لها في الأعيان. وذلك ظاهر، ولا وجود لها في الأذهان

(1) إلى (ط، س) .

(2) من (ط) .

(3) لا هاهنا (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت