فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 2479

[180] وإذا كان الأمر كذلك، فلا بد من الانتهاء إلى واحد، حاصل في الجملة الزائدة، لم يوجد في الجملة الناقصة ما يساويه في المرتبة. وذلك يوجب الانتهاء. أما الكثرة التي لا يحصل فيها ترتيب، لا في الوضع ولا في الطبع.

فهذا المعنى غير حاصل فيه. لأنا إذا قلنا: هذه الجملة أنقص من تلك الأخرى، وكل ما أنقص من غيره، فهو متناه. فإن عنينا بكونها متناهية: أنه قد حصل في غيرها، ما لم يحصل فيها. فحينئذ يصير معنى كونها متناهية هو [أنها [1] ] أنقص من غيرها. وحينئذ يصير الأكبر عين الأوسط في القياس، ويصير تقدير الكلام: كأنا قلنا: هذه الجملة فقد فيها، ما حصل في غيرها.

وكل ما كان كذلك، فهو متناه. وإن عنينا بكونها متناهية: هو أنه فقد فيها ما حصل في غيرها. فيصير كأنا قلنا: وكل جملة فقد فيها ما حصل في غيرها.

فقد فيها ما حصل في غيرها [2] . ومعلوم أن هذا الكلام: عبث. وإن عنينا بكونها متناهية، وجوب انتهاء الناقص إلى مرتبة لا يبقى وراءها غيرها. فهذا إنما يحصل فيما له ترتيب في الوضع أو في الطبع. فما لا يكون كذلك، لا يحصل فيه هذا المعنى. فثبت: أن هذا البرهان المذكور إنما يتم في العدد الذي له ترتيب في الطبع أو في الوضع. أما الذي لا يكون كذلك، فإنه لا يجري فيه هذا الكلام.

أما السؤال الثالث: وهو المعارضة بالحركات الماضية. فجوابه: إن المحكوم عليه بالزيادة والنقصان. إما كل واحد من الحوادث الماضية، وإما مجموعها. والأول يوجب تناهي كل واحد منها. وذلك مسلم. وأما الثاني فباطل. لأن المحكوم عليه بالزيادة والنقصان، يجب أن يكون موجودا. لأن العدم المحض لا يمكن وصفه بالزيادة والنقصان. ومجموع الحوادث لا وجود له البتة، لا في الخارج ولا في الذهن. أما [في [3] ] الخارج فظاهر. وأما [في [4] ] الذهن فلاجل أن الذهن لا يقوى على استحضار ما لا نهاية له

(1) من (ط، س) .

(2) العبارة ليست مكررة.

(3) من (م) .

(4) من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت