فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 2479

[108] [ماهية [1] ] مركبة من الجسم، ومن الأعراض المخصوصة. والماهية المركبة يمتنع أن تكون أقوى [2] قوة من جزئها، لأن الماهية المركبة محتاجة إلى كل واحد من أجزائها، والمحتاج أضعف حالا من المحتاج إليه، كما أن المحتاج إليه يكون أقوى قوة من المحتاج.

وإذا ثبت هذا، فنقول: لو كانت النفس الإنسانية ماهية مركبة من الجسم والعرض، لوجب أن تكون النفس أضعف حالا من العرض، فيلزم حينئذ أن يقال: كما أن العرض موجود غير قائم بذاته، بل محتاج إلى محل يحل فيه [وجب أن يكون الشيء الذي يشير إليه كل أحد بقوله «أنا» يكون موجودا غير قائم بذاته، بل يكون محتاجا إلى محل يحل فيه [3] ] لكن العلم الضروري حاصل بأن كل أحد يجد ذاته ذاتا قائمة بالنفس، غنية عن محل تحل فيه، فوجب أن لا تكون النفس عبارة عن جسم مخصوص موصوف بأعراض مخصوصة. فثبت: أنه لو كانت النفس جسما لكانت إما أن تكون مجرد كونه جسما أو يكون جسما موصوفا بصفات مخصوصة. وثبت فساد القسمين، فوجب أن لا تكون [4] النفس جسما. فإن قيل: هذا [الكلام [5] ] أيضا لازم عليكم، لأن النفس المخصوصة، إما أن تكون عبارة عن النفس من حيث إنها نفس، وإما أن تكون عبارة عن النفس [من حيث إنها نفس [6] ] موصوفة بالصفات المخصوصة. والأول باطل، لأن النفس [من حيث إنها نفس [7] ] مفهوم مشترك فيه بين جميع النفوس، وهذا الإنسان من حيث إنه هذا الإنسان، ليس مفهوما مشتركا فيه بين جميع الناس. والثاني أيضا باطل. وإلا لكان أحد أجزاء ماهية هذه النفس، هو العرض، وما يكون أحد أجزاء ماهية

(1) من (طا، ل) .

(2) أشد من جزئها (م) .

(3) من (طا، ل) .

(4) أن تكون (ط) .

(5) من (م) .

(6) سقط (طا، ل) .

(7) من (م، ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت