فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 2479

[110] الأول: إنه يلزم حلول العرض الواحد بالمحال الكثيرة، وهو محال.

الثاني: إنه لما كانت تلك الأغراض قائمة بكل واحد، من تلك الأجزاء [فهذا يعود إلى القسم الثاني، وهو كون تلك الصفات قائمة بكل واحد من تلك الأجزاء [1] ] فنقول: وإنما قلنا: إن هذا القسم الثاني. باطل، لأنه إذا كان كل واحد من تلك الأجزاء، موصوفا بالصفات التي لأجلها كان هذا الإنسان المعين إنسانا معينا. لزم أن يقال: إن ذلك الجسم ليس إنسانا واحدا، بل أناسا كثيرين. لكن العلم الضروري حاصل لكل أحد بأنه إنسان واحد، لا أناسا كثيرين. وإن لم يكن هذا المعنى معلوما بالضرورة، فليس عند البشر علم ضروري. فثبت بهذا البيان: أن هذا القسم باطل.

وأما القسم الثالث: وهو أن يقال: الموصوف بالصفات التي لأجلها حصل للإنسان المعين، جزء واحد من الأجزاء التي لا تتجزأ. فنقول: إن نفينا الجزء الذي لا يتجزأ [فقد سقط هذا الكلام بالكلية. وأما إن أثبتنا الجزء الذي لا يتجزأ [2] ] فهذا أيضا باطل. وذلك لأنه ثبت: أن المبدأ عام الفيض، فيمتنع أن يخص الذات المعينة بصفة معينة، إلا لأجل اختصاصه باستعداد [خاص. لأجله يصير أولى بتلك الصفة واختصاص الجزء الواحد الذي لا يتجزأ باستعداد [3] ] قبول الحياة والعلم والقدرة: محال وذلك لأن سائر الأجزاء إن كانت موصوفة بذلك الاستعداد، فحينئذ يكون كل واحد منها عالما قادرا. وقد فرضنا أن العالم القادر ليس إلا الواحد. هذا خلف.

وإن كان ما عدا ذلك الجزء غير موصوف بذلك الاستعداد، بل باستعداد مضاد لاستعداد قبول الحياة والعلم والقدرة، فذلك الجزء مغلوب بحسب ذلك الاستعداد، فيما بين سائر الأجزاء. لأن على هذا التقدير لم يوجد جزء موصوف بذلك الاستعداد إلا ذلك [4] الجزء فقط. وكل ما سواه فإنه موصوف بما يضاد

(1) من (ل، طا) .

(2) من (ط، ل) .

(3) من (طا، ل) .

(4) إلا جزء ذلك الجزء فقط (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت