فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 2479

[112] من تلك الأجزاء مستقلا [1] لقبول الحياة والموت والجهل [والعلم [2] ] والقدرة والعجز، وذلك يوجب القول. بحصول نوعين من أنواع المحالات:

الأول: إن بتقدير أن تحصل الحياة والعلم والقدرة في جميع الأجزاء، فحينئذ يكون كل واحد منها حيا عالما قادرا على حدة، وحينئذ لا يكون الإنسان الواحد إنسانا واحدا، بل أناسا كثيرين. والعلم بفساده ضروري.

والنوع الثاني من المحالات: إنه إذا كان حصول هذه الحالة لكل واحد من تلك الأجزاء لا يتوقف على حصولها للجزء الثاني، فحينئذ لا يمتنع كون أحد تلك الأجزاء ميتا جاهلا عاجزا حال كون الثاني حيا عالما قادرا، ولا يمتنع أيضا: اتصاف أحد الجزءين بالعلم بالشيء حال اتصاف الجزء الثاني بالجهل بذلك الشيء. ولا يمتنع أن يحاول أحد الجزءين فعلا، ويحاول الجزء الثاني دفعه ومنعه. وحينئذ يصير حال تلك الأجزاء، مساويا لحال جماعة من الناس، في كون بعضهم عالما بالشيء حال ما يكون [البعض [3] ]] مانعا منه، ولما كان العلم الضروري حاصلا بامتناع هذه المعاني، ثبت فساد هذا القسم.

وأما القسم الثالث: وهو توقف أحد الجانبين على الآخر، واستغناء الآخر عن الأول فهذا أيضا باطل لوجهين:

الأول: إن تلك الأجزاء متشابهة متماثلة، بناء على القول بتماثل الأجسام. والأشياء المتماثلة في الماهية يمتنع اختلافها في اللوازم والنتائج [4] .

(1) مستعدا (م) .

(2) سقط (طا) .

(3) سقط (ط) .

(4) من (م، ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت