فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 2479

[167] لا جرم يبطل الصوت. فثبت: أن الآلة لحدوث الصوت هي الحنجرة.

والحنجرة مؤلفة من ثلاثة غضاريف، وهذه الغضاريف إنما تتحرك [بعضلات كثيرة، وتلك العضلات إنما تتحرك [1] ] بالأعصاب والأعصاب ثابتة من الدماغ. فثبت: أن فاعل الصوت هو الدماغ.

والوجه الثاني في بيان أن فاعل الصوت هو الدماغ: إنا نشاهد عضل البطن يتمدد عند التصويت بالصوت العنيف. وأما القلب، فإنه لا يناله التعب عند التصويت.

الثالث: إن القلب إذا كشف عنه ثم قبض عليه، فإنه لا يبطل من الحيوان صوته، وإن كشف عن الدماغ ثم ضغط، بطل في الحال صوت ذلك الحيوان.

فثبت بهذه الوجوه الثلاثة: أن مبدأ الصوت هو الدماغ، لا القلب.

وعند هذا البيان يصير هذا الكلام حجة [واضحة [2] ] على صحة أن محل القوة الناطقة هو الدماغ.

والجواب: إنا بينا أن سبب حدوث الصوت: خروج النفس. وبينا:

أن سبب خروج النفس هو القلب، فلزم القطع بأن السبب الحقيقي [لحدوث الصوت [3] ] هو القلب. وأما الوجوه التي ذكرتم، فهي تدل على أن الدماغ محتاج إليه في حدوث الصوت، وفي تكوين آلات حدوث الصوت، وذلك لا يقدح في قولنا.

الحجة السابعة: إن القلب موضوع في موضع يقرب أن يكون وسطا من البدن، وهذا هو اللائق بالرئيس المطلق، حتى يكون ما ينبعث [منه [4] ] من القوى وأصلا إلى جميع أطراف البدن، على القسمة العادلة. والدماغ موضوع

(1) سقط (ط) .

(2) ظاهرة (م) وهي ساقطة من (ل) .

(3) من (ل) .

(4) من (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت