فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 2479

[193] يوجد من كل نوع فردان، وحينئذ يتم البرهان».

قلنا: وأي دليل على صحة هذه المقدمة؟ أقصى ما في الباب أن يقال:

إنه لا بد من أن توجد نفس أخرى، تشبه النفس الأولى في العلوم والأخلاق، وسائر الصفات. إلا أن هذا لا يدل على التماثل، لما ثبت: أن الماهيات المختلفة لا يمتنع اشتراكها في اللوازم الكثيرة.

الاعتراض الرابع: لم لا يجوز أن يقال: إن كل واحد منها يمتاز عن الآخر بسبب [عارض غير [1] ] لازم للماهية؟ قوله: «الاختلاف في العوارض إنما يكون بسبب المادة» قلنا: هذا محال. لأنه لو كان [كذلك، لكان [2] ] امتياز هذا الجزء، عن ذلك الجزء [الآخر، منه [3] ] لأجل الامتياز في المادة، ولو كان كذلك، لكانت مادة هذا الجزء، إما أن تكون مخالفة لمادة الجزء الآخر إما في الماهية أو في العوارض. فإن كان الأول، كان هذا الامتياز حاصلا قبل القسمة. والحال في كل مادة غير الحال فيما يخالفها. فيلزم أن يكون الجسم مؤلفا من أجزاء لا نهاية لها بالفعل. وهو محال.

وإن كان الثاني: وهو أن يقال إن مادة هذا الجزء [تمتاز عن مادة الجزء [4] ] الآخر بسبب عارض مفارق، فحينئذ يلزم افتقار تلك المادة إلى مادة أخرى، ولزم إما التسلسل وإما الدور [وهما محالان [5] ].

الاعتراض الخامس: سلمنا: أن الامتياز بالعوارض لا يحصل إلا بالمادة. فلم قلتم: إنه لم توجد قبل هذا البدن مادة أخرى؟ [وبيانه: أنه يحتمل أن يقال: هذه النفس كانت قبل تعلقها بهذا البدن متعلقة ببدن آخر [6] ] لا إلى أول [7] وعلى هذا التقدير، فإنه لا يمكنكم إبطال هذا الاحتمال، إلا

(1) سقط (م) ، (ط) .

(2) سقط (م) ، (ط) .

(3) سقط (م) ، (ط) .

(4) سقط (م) ، (ط) .

(5) سقط (م) ، (ط) .

(6) سقط (ل) .

(7) نهاية وأول (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت