فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 2479

[203] تقولوا: إن حدوث البدن يقتضي حدوث النفس وعند هذا [1] ] ينتقل هذا الكلام من هذه المسألة إلى مسألة [أخرى. وهي مسألة [2] ] الموجب والقادر.

والاعتراض الثالث: هب أن النفس حادثة، وأن المؤثر في وجودها علة قديمة موجبة بالذات، وأن فيضان هذه النفس عن تلك العلة القديمة مشروط بشرط حادث. فلم قلتم: إن ذلك الشرط الحادث ليس إلا المزاج الحادث؟

وما الدليل على هذا التعيين؟

بل هاهنا احتمالات أخرى سوى ذلك.

فأحدها: أن يقال: إنه حصل نفس أو عقل، وله تعقلات منتقلة من معقول إلى معقول. ومن إدراك إلى إدراك. والشرط في فيضان هذه النفس الحادثة عن تلك العلة القديمة: حدوث تعقل خاص [وإدراك خاص [3] ] في ذلك العقل أو النفس. وعلى هذا التقدير تكون النفس حادثة، لا لحدوث الأمزجة.

وثانيها: أن يقال: الشرط لحدوث تلك النفوس عن تلك العلة القديمة، وصول الشمس أو سائر الكواكب إلى دقائق أو درجات معينة من الفلك.

وثالثها: [أن يقال [4] ] الشرط لحدوث تلك النفوس طالع المسقط، أو شيء آخر يشبه ذلك.

وبالجملة: فعليكم [5] إقامة الدليل على أنه لا سبب لفيضان النفس المعينة عن تلك العلة القديمة، إلا حدوث هذه الأمزجة.

والاعتراض الرابع: سلمنا أن ذلك السبب الحادث هو المزاج الحادث.

(1) سقط (م) .

(2) سقط (ط) .

(3) سقط (م) .

(4) سقط (م) .

(5) فعليهم (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت