فهرس الكتاب
[203] تقولوا: إن حدوث البدن يقتضي حدوث النفس وعند هذا [1] ] ينتقل هذا الكلام من هذه المسألة إلى مسألة [أخرى. وهي مسألة [2] ] الموجب والقادر.
والاعتراض الثالث: هب أن النفس حادثة، وأن المؤثر في وجودها علة قديمة موجبة بالذات، وأن فيضان هذه النفس عن تلك العلة القديمة مشروط بشرط حادث. فلم قلتم: إن ذلك الشرط الحادث ليس إلا المزاج الحادث؟
وما الدليل على هذا التعيين؟
بل هاهنا احتمالات أخرى سوى ذلك.
فأحدها: أن يقال: إنه حصل نفس أو عقل، وله تعقلات منتقلة من معقول إلى معقول. ومن إدراك إلى إدراك. والشرط في فيضان هذه النفس الحادثة عن تلك العلة القديمة: حدوث تعقل خاص [وإدراك خاص [3] ] في ذلك العقل أو النفس. وعلى هذا التقدير تكون النفس حادثة، لا لحدوث الأمزجة.
وثانيها: أن يقال: الشرط لحدوث تلك النفوس عن تلك العلة القديمة، وصول الشمس أو سائر الكواكب إلى دقائق أو درجات معينة من الفلك.
وثالثها: [أن يقال [4] ] الشرط لحدوث تلك النفوس طالع المسقط، أو شيء آخر يشبه ذلك.
وبالجملة: فعليكم [5] إقامة الدليل على أنه لا سبب لفيضان النفس المعينة عن تلك العلة القديمة، إلا حدوث هذه الأمزجة.
والاعتراض الرابع: سلمنا أن ذلك السبب الحادث هو المزاج الحادث.
(1) سقط (م) .
(2) سقط (ط) .
(3) سقط (م) .
(4) سقط (م) .
(5) فعليهم (ل) .