فهرس الكتاب
[318] [وكملت. فإذا اتفق حدوث بدن قريب الشبه من أبدان تلك النفوس المفارقة [1] ] وتعلقت نفس بهذا البدن. كاملة المشابهة [في جوهرها [2] ] بتلك النفوس المفارقة، لم يبعد أن يحصل لتلك النفوس نوع من أنواع التعلق بهذا البدن، وبهذه النفس. وهذا أيضا محتمل.
والبحث الثالث من المباحث المتعلقة بهذا الباب: أن هذه الأرواح المسماة بالجن والشياطين، يجب أن تكون من [نتاج [3] ] الأرواح الفلكية، ومن آثارها وشعبها. فالأرواح المتولدة المتشعبة من جوهر نفس «زحل» و «المريخ» هي المسماة بالنفوس الشريرة المؤذية. وأما الأرواح الخيرة السعيدة الطاهرة النقية، فهي الأرواح المتولدة من أرواح السعديين.
وعلى هذا الباب فقس.
وأما أرباب الملل والنحل فقانون قولهم يقتضي أن الروح الأعظم الشرير، موجود برأسه، ولا تعلق له بالأرواح الفلكية. والجن والشياطين شعبه ونتاجه وأولاده وأنصاره.
واحتج القائلون بإنكار الجن والشياطين من وجوه: الحجة الأولى: إنها لو كانت موجودة، لكانت إما أن تكون من الأجسام الكثيفة أو من الأجسام اللطيفة. والقسمان باطلان، فبطل القول بوجودها.
أما بيان أنه يمتنع كونها من الأجسام الكثيفة، فلأنها لو كانت كذلك، لوجب في كل من كان سليم الحس، أن يبصرها. إذ لو جوزنا حضور مثل هذه [الموجودات، مع [4] ] أنا لا نراها، لم يمتنع أن يكون بحضرتنا جبال شاهقة، وشموس مشرقة، ورعود قاصفة، ورياح عاصفة، مع أنا لا نحس بشيء منها. وذلك يوجب القول بالسفسطة.
(1) سقط (ط) .
(2) سقط (ط) ، (م) .
(3) نتائج (م) والكلمة ساقطة في البواقي.
(4) سقط (ل) .