فهرس الكتاب
[352] حادثة، عاد الطلب فيها، ويلزم إما الدور وإما التسلسل [وهما محالان [1] ] وإما القول بأن الحادث المتقدم: علة لحدوث الحادث المتأخر [وإما طريق رابع [2] ] وكيف ما كان فليعقل مثله في نفس تلك الحركات.
وأقول [3] : وحق الله: أني لشديد التعجب من هذا الشيخ الرئيس.
كيف غفل [4] عن أمثال هذه الأمثلة الظاهرة الجليلة، المتبادرة إلى فهم كل عاقل.
السؤال الثاني: هب أن القصد الكلي مشترك فيه. إلا أنه لم لا يجوز أن يتخصص تأثير ذلك الكلي، لأجل تخصص القابل؟ وبيانه: إن جوهر الفلك لما انتهى إلى نقطة معينة في حركته، فإن الوقوف عليه، والرجوع من تلك النقطة، إلى ما وراءها محال. والانتقال منها إلى جانب آخر محال. فلم يبق إلا أن تتحرك من تلك النقطة على سبيل تتميم تلك الدورة إلى نقطة أخرى.
فثبت: أن جوهر الفلك لا يقبل إلا تلك الحركة المعينة، فلم لا يجوز أن يقال: الفاعل، وإن كان صاحب القصد الكلي، إلا أنه يخصص الأثر، لأجل أن القابل ما كان قابلا إلا له؟ وهذا هو عين مذهبهم. فإنهم قالوا: العقل الفعال عام الفيض. وإنما تتخصص الآثار والصفات لأجل تخصص القوابل، فكذا هاهنا.
السؤال الثالث: إن القصد إلى الشيء، مشروط بالعلم به. فعلى هذا. القصد إلى الحركة المعينة [مشروط [5] ] بالعلم بها [والعلم بها [6] ] من حيث إنها تلك [مشروط بتحقق تلك، من حيث إنها هي. فلو جعلنا حصول تلك الحركة من حيث إنها تلك [7] ] الحركة المخصوصة [معللا بالقصد إليها [8] ] من حيث إنها هي. وقع الدور. وهو محال. فثبت بهذه الأسئلة الثلاثة: ضعف ما ذكروه في الوجه الأول.
(1) من (طا، ل) .
(2) من (طا، ل) .
(3) قال المصنف وأقول (طا، ل) .
(4) من (ل) .
(5) سقط (طا) .
(6) سقط (م) .
(7) سقط (م) .
(8) فلو كان العلم بها (م) .