فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 2479

[361] وذلك محال. فلهذا السبب بقيت الأيون والأوضاع فيه بالقوة، ولم تخرج بكليتها إلى الفعل [فهو يتحرك لأجل استخراجها من القوة إلى الفعل [1] ] هذا هو القول المختار عند هذين الرجلين الفاضلين، ونقلاه عن الحكيم «أرسطاطاليس» وهو عندي بعيد جدا، ولا يليق بالرجل العاقل الفاضل أن يميل عقله إليه. والقسم الثاني من القسمين المذكورين في التقسيم: أن يقال:

إن مقصود الفلك من تلك الحركات [استفادة [2] ] كمالات نفسانية.

واعلم: أن الكمالات النفسانية أحد أمور ثلاثة: إما الحياة، وإما الإدراك، وإما العقل، وكل واحد من هذه الأقسام الثلاثة محتمل هاهنا.

أما الاحتمال [3] الأول: وهو أن يقال: المقصود من هذه الحركة إبقاء قوة الحياة. فتقريره: أن يقال: الاستقراء دل على أن اللطافة والشفافية والنورانية والحركة وقوة الحياة والعقل: أمور متلازمة. إما دائما وإما في الأكثر.

وأما الكلمة والسكون [والموت [4] ] والجهل. فهي أمور متلازمة. إما دائما، وإما في الأكثر. ألا ترى أن القلب لما كان ينبوع الحياة، لا جرم كان دائم الحركة. فكذا هاهنا الفلك لما كان ينبوع الحياة، لا جرم كان دائم الحركة، ولما كان حياة الفلك أكمل وأشرف من هذه الأجسام، لا جرم كانت حركاته أشرف الحركات. وهي المستديرة الخالية عن التفاوت والاختلاف، الموصوفة بكل ترتيب ونظام. وأما جرم الأرض. فلما كان معدن الظلمة والكثافة، لا جرم كان معدن السكون والجمود. فالموت والسكون متلازمان، والحياة والحركة متلازمتان. ولما كانت الحياة في عالم الأفلاك، أبقى وأشرف، كانت الحركات هناك أكمل وأشرف.

(1) سقط (ل) .

(2) سقط (طا) .

(3) القول (م) .

(4) سقط (طا، ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت