فهرس الكتاب

الصفحة 1887 من 2479

[369] الدائرة. وأنه لا يبقى لها وجود بالنسبة إليها. ويبعد في العقل: أن يقال:

الفلك الأعظم على جلالته، وفلك الثوابت على عظمته، وجملة الثوابت على غاية جلالتها، وجميع الأفلاك السبعة مع ما فيها من السيارات الرفيعة، والشمس على غاية جلالتها، كلها دائمة الحركة والفعل لأجل مصالح هذا العالم، الذي أشرف أقسامه هو الإنسان. ثم إن حاصل الإنسان من العلم والفضائل ليس إلا القليل. فهذا في العقل نفرة شديدة عنه. [والله أعلم بالحقائق [1] ].

المسألة الثالثة في إبطال قول من يقول: المقصود [للأفلاك [2] ] من الحركات إخراج الأيون والأوضاع من القوة إلى الفعل: اعلم: أن هذا الوجه كأنه [أضعف [3] ] الوجوه وأبعدها عن العقل، ثم الذي يدل على فساده وجوه:

الأول: إنه لو كان مقصود الفلك من الحركة إخراج تلك الأيون والأوضاع من القوة إلى الفعل، لوجب أن تكون تلك الحركات واقعة على أسرع الوجوه. وهذا باطل فذاك باطل.

وبيان الملازمة: أنه إذا كان مقصود [فلك الثوابت [4] ] من الحركة:

إخراج الأيون والأوضاع من القوة إلى الفعل فلم لا يخرجها [فلك الثوابت [5] ] وفي مقدار اليوم الواحد. فإن القادر إذا أمكنه تحصيل مقصوده في زمان قليل، فإنه لا يعدل عنه ولا يوقف تحصيله على زمان طويل؟ فإن قالوا: لم لا يجوز أن يقال: إن هيولى كل فلك لا يقبل إلا ذلك النوع [من الحركة. ولأجل أن تلك الهيولى لا يقبل إلا ذلك النوع، من الحركة [6] ] وجد ذلك النوع دون

(1) من (طا، ل) .

(2) سقط (م) ، (ط) .

(3) سقط (ل) .

(4) الفلك (م) .

(5) من (م) .

(6) سقط (م) ، (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت