فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 2479

[399] رسول الله إلى جميع الأنبياء. والرسل والأنبياء كلهم من البشر. وكرمه على عباد الله تعالى: أن جعله واسطة بينه وبين أشرف عباده في الأرض. وهم الأنبياء والحكماء. وقوته: أنه ما أخل بشيء من طاعات ربه أصلا. ومكانته عند الله: أنه مستغرق في تلك العبودية، غير ملتفت إلى شيء آخر من الأغراض. وكونه مطاعا: أنه إمام الملائكة وأستاذهم. وكونه أمينا: فهو قوله نزل بِهِ الرُّوحُ الْأمِينُ على قلْبِك [1] .

ومن جملة أكابر الملائكة: إسرافيل وعزرائيل عليهما السلام. والأخبار الكثيرة دلت عليها. وثبت في الأخبار: أن عزرائيل هو ملك الموت. قال تعالى: قُلْ يتوفّاكُمْ ملكُ الْموْتِ [2] ويجب أن يكون له شعب ونتائج وأعوان. كما قال تعالى: حتّى إِذا جاء أحدكُمُ الْموْتُ. توفّتْهُ رُسُلُنا وهُمْ لا يُفرِّطُون [3] وقال تعالى: ولوْ ترى إِذْ يتوفّى الّذِين كفرُوا. الْملائِكةُ يضْرِبُون وُجُوههُمْ وأدْبارهُمْ [4] وأما إسرافيل عليه السلام فقد دلت الأخبار على أنه صاحب الصور، كما قال: ونُفِخ فِي الصُّورِ، فصعِق منْ فِي السّماواتِ، ومنْ فِي الْأرْضِ إِلّا منْ شاء اللّهُ. ثُمّ نُفِخ فِيهِ أُخْرى . فإِذا هُمْ قِيامٌ ينْظُرُون [5] .

وسمعت [6] أن بعض الفلاسفة كان يقول: «المراد من عزرائيل: النفس الكلية لفلك «زحل» وأما أتباع عزرائيل فهي النفوس المتشعبة من تلك النفس السارية آثارها في هذا العالم الجسماني. وأما إسرافيل فهو: النفس الكلية لفلك «الشمس» والدليل عليه: «أن ثبت أن لإسرافيل ثلاثة أنواع من نفخ الصور وهي نفخة

(1) الشعراء 194193.

(2) السجدة 11.

(3) الأنعام 61.

(4) الأنفال 50.

(5) الزمر 68.

(6) قال المصنف: وسمعت (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت