فهرس الكتاب
[400] الفزع، ونفخة القيام ونفخة الصعق. وهذه الثلاثة حاصلة للشمس فإن عند غروبها يستولي الفزع على جميع الحيوانات، فترجع كلها إلى أماكنها [وعند غروب الشفق تحصل نفخة الصعق، لأن الحيوانات بأسرها تبقى في مساكنها [1] ] مستلقية كأنها الأموات. وعند طلوعها من المشرق تقوم الحيوانات بأسرها، وتقوى بعد ضعفها وتصير أحياء بعد موتها».
والمرتبة الرابعة من الملائكة المذكورين في القرآن: ملائكة الجنة وملائكة النار. أما ملائكة الجنة فقوله: والْملائِكةُ يدْخُلُون عليْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سلامٌ عليْكُمْ بِما صبرْتُمْ. فنِعْم عُقْبى الدّارِ [2] وأما ملائكة النار فقوله: عليْها ملائِكةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يعْصُون اللّه ما أمرهُمْ. ويفْعلُون ما يُؤْمرُون [3] وكان بعض الفلاسفة يقول: «المراد بملائكة الجنة: أرواح فلك «المشتري» والمراد بملائكة النار: أرواح فلك «المريخ» .
والمرتبة الخامسة: من الملائكة: الموكلون ببني آدم. لقوله تعالى: عنِ الْيمِينِ وعنِ الشِّمالِ قعِيدٌ [4] وقوله: لهُ مُعقِّباتٌ مِنْ بيْنِ يديْهِ ومِنْ خلْفِهِ يحْفظُونهُ مِنْ أمْرِ اللّهِ [5] .
وقال بعض الفلاسفة: «قد سبق تفسير الطباع التام لكل طائفة من طوائف النفوس البشرية. فتلك الأرواح المسماة بالطباع التام: هي التي تحفظها عن الآفات والمخافات. وأما أضداد تلك الجواهر المسماة بالطباع التام، فهي التي تلقيها في المعاطب والمهالك» .
والمرتبة السادسة: الملائكة الموكلون بأطراف هذا العالم. قال الله تعالى:
والصّافّاتِ صفًّا. فالزّاجِراتِ زجْرًا. فالتّالِياتِ ذِكْرًا [6] فالمراد بقوله:
(1) من (طا، ل) .
(2) الرعد 2423.
(3) التحريم 6.
(4) ق 17.
(5) الرعد 11.
(6) الصافات 31.