فهرس الكتاب
[401] «الصافات صفا» : الأرواح المقدسة الواقفة في مقام الهيبة والجلال على درجات مرتبة، ومراتب مختلفة.
وقال بعض الفلاسفة: المراد بقوله: «والصافات صفا» أرواح فلك «الشمس» لأن الشمس سلطان عالم الجسمانيات، وروحها أعظم الأرواح.
وأما أرواح سائر الأفلاك، فإنها عبيده وخدمه. وكأنها واقفة عنده صفا صفا [وقوله: فالزّاجِراتِ زجْرًا هو أرواح فلك المريخ [1] ] وقوله: فالتّالِياتِ ذِكْرًا هو أرواح فلك «المشتري» وكذا قوله: والذّارِياتِ ذرْوًا [2] إلى قوله: فالْمُقسِّماتِ أمْرًا.
وقوله: والنّازِعاتِ غرْقًا [3] إلى قوله: فالْمُدبِّراتِ أمْرًا والكلام المستقصى في تفسير هذه الآيات مذكور في «التفسير الكبير» .
وأما الكلام في صفات الملائكة:
فمن وجوه: الأول: إن الملائكة رسل الله. قال الله تعالى: جاعِلِ الْملائِكةِ رُسُلًا [4] .
الثاني: قربهم من الله تعالى، قال تعالى: ومنْ عِنْدهُ لا يسْتكْبِرُون عنْ عِبادتِهِ [5] وليس هذا القرب بالمكان، فلم يبق إلا أن يكون القرب بالدرجة والرتبة.
الثالث: وصف طاعاتهم. وهو من وجهين:
أحدهما: قوله تعالى: حكاية عن الملائكة ونحْنُ نُسبِّحُ بِحمْدِك
(1) من (طا، ل) .
(2) الذاريات 41.
(3) النازعات 51.
(4) فاطر 1.
(5) الأنبياء 19.