فهرس الكتاب

الصفحة 1919 من 2479

[401] «الصافات صفا» : الأرواح المقدسة الواقفة في مقام الهيبة والجلال على درجات مرتبة، ومراتب مختلفة.

وقال بعض الفلاسفة: المراد بقوله: «والصافات صفا» أرواح فلك «الشمس» لأن الشمس سلطان عالم الجسمانيات، وروحها أعظم الأرواح.

وأما أرواح سائر الأفلاك، فإنها عبيده وخدمه. وكأنها واقفة عنده صفا صفا [وقوله: فالزّاجِراتِ زجْرًا هو أرواح فلك المريخ [1] ] وقوله: فالتّالِياتِ ذِكْرًا هو أرواح فلك «المشتري» وكذا قوله: والذّارِياتِ ذرْوًا [2] إلى قوله: فالْمُقسِّماتِ أمْرًا.

وقوله: والنّازِعاتِ غرْقًا [3] إلى قوله: فالْمُدبِّراتِ أمْرًا والكلام المستقصى في تفسير هذه الآيات مذكور في «التفسير الكبير» .

وأما الكلام في صفات الملائكة:

فمن وجوه: الأول: إن الملائكة رسل الله. قال الله تعالى: جاعِلِ الْملائِكةِ رُسُلًا [4] .

الثاني: قربهم من الله تعالى، قال تعالى: ومنْ عِنْدهُ لا يسْتكْبِرُون عنْ عِبادتِهِ [5] وليس هذا القرب بالمكان، فلم يبق إلا أن يكون القرب بالدرجة والرتبة.

الثالث: وصف طاعاتهم. وهو من وجهين:

أحدهما: قوله تعالى: حكاية عن الملائكة ونحْنُ نُسبِّحُ بِحمْدِك

(1) من (طا، ل) .

(2) الذاريات 41.

(3) النازعات 51.

(4) فاطر 1.

(5) الأنبياء 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت