فهرس الكتاب

الصفحة 1931 من 2479

[414] أعلى حالا من المسيح، في كمال القدرة وفي كمال العلم. ولا معنى للفضيلة إلا ذلك.

الحجة السابعة: قوله تعالى حكاية عن إبليس: ما نهاكُما ربُّكُما عنْ هذِهِ الشّجرةِ. إِلّا أنْ تكُونا ملكيْنِ [1] ولو لم يكن متقررا عند آدم وحواء: أن الملك أفضل من البشر، وإلا لما قدر إبليس أن يغرهما بهذا الكلام.

الحجة الثامنة: قوله تعالى: قُلْ لا أقُولُ لكُمْ عِنْدِي خزائِنُ اللّهِ، ولا أعْلمُ الْغيْب، ولا أقُولُ لكُمْ: إِنِّي ملكٌ [2] فإن قالوا: الكفار طالبوه بالإخبار عن الغيوب، وبالإتيان بالأعمال الشاقة. وهي المذكورة في قوله تعالى: وقالُوا: لنْ نُؤْمِن لك، حتّى تفْجُر لنا مِن الْأرْضِ ينْبُوعًا [3] فقال [ليس عندي من علم الغيب شيء [4] ] وليس عندي من القدرة على هذه الأعمال العظيمة التي يقدر عليها الملائكة: شيء. فهذا يدل على أن قدرة الملائكة أكمل من قدرة البشر [إلا أنه [5] ] لا يدل على الزيادة في الفضيلة.

فنقول في الجواب: إن الرجل إذا طولب بأشياء فوق حده وطاقته، فيقول [في الجواب [6] ] إني ما قلت لكم: إني صاحب الخزائن. ما قلت لكم: إني علام الغيوب. ما قلت لكم: إني سلطان. فهذا [لا [7] ] يفيد كونه أقل مرتبة من السلطان على الإطلاق. فإن الرجل العالم إذا قال هذا الكلام، قيل له:

بل أنت أفضل من السلطان، بسبب علمك وزهدك وتقواك. فدل هذا النفي المطلق، على أن حاله أنقص من حال الملائكة.

الحجة التاسعة: قوله تعالى: ما هذا بشرًا، إِنْ هذا إِلّا ملكٌ

(1) الأعراف 20.

(2) الأنعام 50.

(3) الإسراء 90.

(4) سقط (طا، ل) .

(5) لكن (ل) .

(6) سقط (طا، ل) .

(7) زيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت