فهرس الكتاب
[414] أعلى حالا من المسيح، في كمال القدرة وفي كمال العلم. ولا معنى للفضيلة إلا ذلك.
الحجة السابعة: قوله تعالى حكاية عن إبليس: ما نهاكُما ربُّكُما عنْ هذِهِ الشّجرةِ. إِلّا أنْ تكُونا ملكيْنِ [1] ولو لم يكن متقررا عند آدم وحواء: أن الملك أفضل من البشر، وإلا لما قدر إبليس أن يغرهما بهذا الكلام.
الحجة الثامنة: قوله تعالى: قُلْ لا أقُولُ لكُمْ عِنْدِي خزائِنُ اللّهِ، ولا أعْلمُ الْغيْب، ولا أقُولُ لكُمْ: إِنِّي ملكٌ [2] فإن قالوا: الكفار طالبوه بالإخبار عن الغيوب، وبالإتيان بالأعمال الشاقة. وهي المذكورة في قوله تعالى: وقالُوا: لنْ نُؤْمِن لك، حتّى تفْجُر لنا مِن الْأرْضِ ينْبُوعًا [3] فقال [ليس عندي من علم الغيب شيء [4] ] وليس عندي من القدرة على هذه الأعمال العظيمة التي يقدر عليها الملائكة: شيء. فهذا يدل على أن قدرة الملائكة أكمل من قدرة البشر [إلا أنه [5] ] لا يدل على الزيادة في الفضيلة.
فنقول في الجواب: إن الرجل إذا طولب بأشياء فوق حده وطاقته، فيقول [في الجواب [6] ] إني ما قلت لكم: إني صاحب الخزائن. ما قلت لكم: إني علام الغيوب. ما قلت لكم: إني سلطان. فهذا [لا [7] ] يفيد كونه أقل مرتبة من السلطان على الإطلاق. فإن الرجل العالم إذا قال هذا الكلام، قيل له:
بل أنت أفضل من السلطان، بسبب علمك وزهدك وتقواك. فدل هذا النفي المطلق، على أن حاله أنقص من حال الملائكة.
الحجة التاسعة: قوله تعالى: ما هذا بشرًا، إِنْ هذا إِلّا ملكٌ
(1) الأعراف 20.
(2) الأنعام 50.
(3) الإسراء 90.
(4) سقط (طا، ل) .
(5) لكن (ل) .
(6) سقط (طا، ل) .
(7) زيادة.