فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 2479

[426] جانب إلى جانب [فلما رأينا هياكل العالم العلوي، مستولية على هياكل هذا العالم السفلي فكذا أرواح العالم العلوي يجب أن تكون مستولية على أرواح هذا العالم السفلي. لا سيما [1] ] وقد دلت المعالم الفلسفية: على أن أرواح هذا العالم: معلولات أرواح العالم الأعلى. وكمالات هذه الأرواح معلولات لكمالات تلك الأرواح. ونسبة هذه الأرواح إلى تلك الأرواح، كالشعلة الصغيرة بالنسبة إلى قرص الشمس، وكالقطرة الحقيرة بالنسبة إلى البحر الأعظم. فههنا القطرات والآثار، وهناك المنابع والبحار. فكيف يليق بالعقل إثبات مناسبة بين البابين؟.

والخامس: إنا بينا: أن الروحانيات الفلكية: مبادي لروحانيات هذا العالم. ومعلولها. والمبدأ أشرف من ذي المبدأ. لأن كل كمال يحصل لذي مبدأ، فهو إنما يحصل للمبدإ الأول. ثم يفيض القدر القليل منه على ذي المبدأ. وأيضا: سعادات هذه النفوس البشرية بعد الموت بأن تتصل بها [وتستعد بذرة من ذرات أنوارها [2] ] فثبت: أن كل كمال لهذه الأرواح البشرية في أولها وآخرها، ومبدئها ومعادها، متوقف على فيضان ذرة من ذرات الكمال عليها من ذلك العالم.

والسادس: إن الأنبياء والرسل عليهم السلام اتفقت كلمتهم على أنهم لا ينطقون بشيء من المعارف والعلوم إلا بعد الوحي قال الله تعالى [علّمهُ شدِيدُ الْقُوى [3] وقال [4] ] في صفة القرآن: إِنّهُ لقوْلُ رسُولٍ كرِيمٍ [5] فهذا اعتراف من الأنبياء عليهم السلام بأن علومهم مستفادة من الملائكة.

وأيضا: اتفقوا على أن الملائكة هم الذين يعينونهم على الأعداء. كما في قلع بلاد لوط. وهم الذين يرشدونهم إلى مصالحهم، كما نجد في عمل السفينة،

(1) سقط (م) .

(2) وتسر بأنوارها (م) .

(3) النجم 5.

(4) سقط (م، ط) .

(5) التكوير 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت