فهرس الكتاب

الصفحة 2029 من 2479

[90] كان التقدير في هذا القسم أن يكون حكم العقل في التحسين والتقبيح معتبرا، وجب أن يكون ضده مردودا[باطلا.

وأما القسم [1] الثاني وهو أن يكون التقدير: هو أن يكون حكم العقل في التحسين والتقبيح مردودا [[2] باطلا. فنقول: يبطل القول بالنبوة والرسالة، لأن على هذا التقدير لا يصح من الله تعالى إظهار المعجز على يد الكاذب ولا يقبح منه أيضا أن يكذب في وعده ووعيده. وعلى هذا التقدير، فإنه يبطل القوة بالنبوة والرسالة.

والشبهة الثالثة: قالوا إنا وجدنا هذه الشرائع مشتملة على أمور باطلة، فكان القول بها باطلا. بيان الأول من وجوه:

الأول: إن القول بالتشبيه غالب على الشرائع، وذلك يوجب الجهل بالله تعالى، والجاهل بالله تعالى لا يمكن أن يكون رسولا حقا من عند الله تعالى وإنما قلنا: إن القول بالتشبيه غالب على الشرائع، وهو لأنا نبين حصول هذا المعنى في هذه الأديان الأربعة الظاهرة.

أما دين الإسلام: فالقول بالتشبيه ظاهر في القرآن. وأما الأحاديث فإنها مملوءة من ذلك. ولذلك فإن أكثر من شرع في رواية الأخبار: جزم بالتشبيه، وليس لقائل أن يقول: إنه إنما ذكر هذه الألفاظ على سبيل الاستعارة والمجاز.

لأنا نقول: هذا باطل من وجهين:

الأول: إن للتعبير عن المعاني الصحيحة، بالعبارات المشتملة على المجازات والاستعارات حدا معينا، وضابطا معلوما. فأما هذه الآيات الكثيرة، والأخبار الكثيرة، فهي ألفاظ صريحة في الدلالة على المعاني الموجبة للتشبيه، حتى أنا لو أردنا أن نعبر عن تلك المعاني بألفاظ أقوى منها [وآكد

(1) من أول: وأما القسم الثاني وهو أن يكون الخ في موضعه في (ط) وفي (ل) . وهو في فصل «صفة الدعوة إلى الله تعالى» في (ت) والنسخ المشابهة لها.

(2) سقط (ل) ، (طا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت