فهرس الكتاب

الصفحة 2044 من 2479

[106] الموجودين في ذلك الدور [1] كان المقصود الأصلي من هذا العالم العنصري، هو وجود ذلك الشخص. ولا شك أن المقصود بالذات هو الكامل.

وأما الناقص فإنه يكون مقصودا بالعرض [فثبت: أن ذلك الشخص هو الكامل وثبت: أن ذلك الشخص [2] ] هو القطب لهذا العالم العنصري، وما سواه فكالتبع له. وجماعة [من [3] ] الشيعة الإمامية، يسمونه بالإمام المعصوم. وقد يسمونه بصاحب الزمان. ويقولون.

بأنه غائب. ولقد صدقوا في الوصفين أيضا. لأنه لما كان خاليا عن النقائص، التي هي حاصلة في غيره، كان معصوما من تلك النقائص. وهو أيضا صاحب الزمان، لأنا بينا: أن ذلك الشخص هو المقصود بالذات في ذلك الزمان، وما سواه فالكل أتباعه. وهو أيضا: غائب عن الخلق لأن الخلق لا يعلمون أن ذلك الشخص هو أفضل أهل هذا الدور [وأكملهم وأقول ولعله لا يعرف ذلك الشخص أيضا: أنه أفضل أهل الدور [4] ] لأنه وإن كان يعرف حال نفسه إلا أنه لا يمكنه أن يعرف حال غيره، فذلك الشخص لا يعرفه غيره، وهو أيضا لا يعرف نفسه. فهو كما جاء في الأخبار الإلهية أنه قال تعالى: «أوليائي تحت قبابي، لا يعرفهم غيري» .

فثبت بهذا: أن كل دور لا بد وأن يحصل فيه شخص موصوف بصفات الكمال. ثم إنه لا بد وأن يحصل في هذه الأدوار المتلاحقة: دور يحصل فيه شخص واحد يكون هو أفضل من كل أولئك الذين كل واحد منهم صاحب دوره، وفريد عصره، وذلك الدور المشتمل على مثل ذلك الشخص، إنما لا يوجد في ألف سنة، أو أكثر، أو أقل، إلا مرة واحدة، فيكون ذلك الشخص هو الرسول الأعظم، والنبي المكرم، وواضع الشرائع، والهادي إلى الحقائق. وتكون نسبته إلى [سائر أصحاب الأدوار كنسبة الشمس إلى سائر الكواكب. ثم لا بد وأن يحصل في أصحاب الأدوار إنسان، هو أقربهم [5] ] إلى

(1) الوقت (ت، ؤ) .

(2) من (ت، ط) .

(3) من (ت) .

(4) من (ل) .

(5) من (ل، ط) واعلم أن كلام فخر الدين منقوض بأن محمدا صلّى الله عليه وسلم خاتم النبيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت