فهرس الكتاب
[66] بل يجوز أن يحصل الفعل تارة، وأن لا يحصل أخرى، ولم يكن تميز حصول الفعل [1] عن لا حصوله، بأمر آخر يضمه العبد إلى المجموع، الذي كان حاصلا. فحينئذ يكون حصول الفعل محض الاتفاق. وهذا أيضا محض الجبر.
وأما القسم الثاني: وهو أن يقال: ذات العبد [مع مجموع العبد [2] ] مع مجموع تلك الأمور: غير كاف في كونها مصدرا لذلك الفعل. فحينئذ لا بد من ضم شيء آخر إليه، وذلك [الأمر [3] ] الآخر، إن كان فعلا له، فهو محال.
وإلا لزم أن يحصل فعل، قبل حصول أول الأفعال. وذلك محال. وإن لم يكن فعلا له، بل كان فعلا لله تعالى، فعند [4] حصوله قد تم كل ما لا بد منه في كونه مصدرا لأفعاله. فإما أن يكون صدور أفعاله عنه واجبا، أو لا يكون وحينئذ يعود التقسيم المذكور بعينه. فثبت: أن حصول الفعل عند حصول كل ما لا بد منه في المؤثرية: واجب. وثبت: أن عند فقدان كل تلك الأمور، وعند فقدان بعضها، يكون صدور الفعل عن العبد [5] ممتنعا. وعلى هذا التقدير، فإنه يكون القول بالجبر لازما.
وبالله التوفيق
البرهان التاسع
نقول للمعتزلة: إذا جوزتم كون العبد موجدا. فما الأمان من أن يكون محدث المعجزات واحدا من الشياطين والأبالسة. وعلى هذا التقدير فإنه يخرج المعجز من أن يدل على الصدق؟
(1) لا عن (م) .
(2) سقط (ل) .
(3) سقط (ط) .
(4) قصد (ط) .
(5) الفعل (م) .