فهرس الكتاب

الصفحة 2210 من 2479

[88] أحدهما: أصل الحركة. والثاني: البطء الذي [هو [1] ] يوجده في تلك الحركة. ومعلوم: أن هذا المعنى لا يخطر ببال أكثر العلماء، فضلا عن العوام، والصبيان، والمجانين. فضلا عن البهائم والحشرات.

الرابع: إن مذهب مشايخ المعتزلة: أن قدرة العبد لا يكون لها تأثير في حصول الجسم في الحيز. وإنما تأثيرها في المعنى الذي يقتضي حصول الجسم في الحيز.

إذا ثبت هذا فنقول: إن البهائم والنائمين والغافلين حين ما يتحركون ويسكنون، لا يخطر ببالهم إلا نفس حصول الجسم في الحيز. فأما إثبات معنى يقتضي حصول الجسم [2] في الحيز. فذلك [مما [3] ] لا يخطر ببال أفضل الفقهاء والنحاة، فضلا عن العوام، فضلا عن الصبيان والمجانين، فضلا عن البهائم والحشرات. وعلى هذا فنقول: الذي تصوره العقلاء وعرفوه وهو حصول الجسم في الحيز قد أخرجوه عن كونه مقدورا للعبد. والذي جعلوه مقدورا للعبد، فهو شيء لا يتصوره أحد، ولا يدركه البتة، لا بالقليل ولا بالكثير. ومتى كان الأمر كذلك، فكيف يعقل أن يقال: إن الفاعل المختار أبدا، يقصد إيجاده وتكوينه.

واعلم: أن هذا الإلزام إنما يتوجه على المشايخ. أما على «أبي الحسين» فلا. لأنه لا يثبت هذا المعنى.

الخامس: إن الصبي إذا تكلم. فلا شك أنه يعقل هذه الحروف المخصوصة. وذلك لأن الكلام عبارة عن الحروف المتوالية المتعاقبة. فلو لم يكن قادرا على الإتيان بالحروف، لم يكن قادرا على الإتيان بالكلام. لكن الإتيان بكل واحد من هذه الحروف المخصوصة، إنما يكون بآلة مخصوصة، على كيفية مخصوصة، ووضع تلك الآلات على وجه مخصوص، وهي: الحلق

(1) من (ط، ل) .

(2) معنى (م، ل) .

(3) من (م، ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت