فهرس الكتاب

الصفحة 2469 من 2479

[373] النّارِ [1] فقال الشيخ: وما ذلك [القضاء [2] ] الذي ساقنا؟ فقال أمير المؤمنين: أمر الله بذلك وإرادته. ثم تلا عليهم: وقضى ربُّك ألّا تعْبُدُوا إِلّا إِيّاهُ [3] قال: فنهض الشيخ مسرورا، وهو يقول:

أنت الإمام الذي نرجو بطاعته يوم النشور من الرحمن غفرانا أوضحت من ديننا ما كان مشتبها جزاك ربك عنا فيه إحسانا وروى مجاهد أن ابن عباس كتب إلى قرى أهل الشام: رسالة طويلة ذكر فيها أنه قال: «هل منكم إلا مفتري على الله، يحل ما حرمه عليه، وينسبها علانية إليه» .

ز وعن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: القدر بحر عميق، فقفوا عند أدناه. ولا تقولوا: إنه جبر العباد على المعاصي فتظلموه، ولا تقولوا: إن الله لم يعلم ما العباد عاملون فتجهلوه؟ ولكن رجل امتحن الله قلبه للتقوى قال:

إن عذب فبذنب، وإن عفى فبفضل.

ح وعن علي بن عبد الله بن عباس قال: كنت جالسا عند أبي. فقال له رجل: يا أبا العباس إن هاهنا قوما يزعمون أنهم أتوا من قبل الله، وأن الله أجبرهم على المعاصي. فقال: لو أعلم أن هاهنا، أحدا منهم لقبضت على حلقه، فصرعته حتى تزهق نفسه.

ط ونقل أن زين العابدين سأل عن أفعال العباد. فقال: إنها لا تخلو إما أن تكون فعلا لله تعالى ولا صنع للعبد فيه، أو تكون فعلا للعبد ولا صنع لله فيه، أو تكون بينهما. فإن كانت فعلا لله لزم سقوط الذم والعقاب من العبد، وإن كانت بينهما فاللوم عليهما، وإن كانت من العبد فهو الذي نقوله.

(1) ص 27.

(2) من (ط، ل) .

(3) سورة الإسراء، آية: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت