فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 2479

[143] بجميع المعلومات التي لا نهاية لها. وهذا تمام تقرير هذا الدليل.

ولقائل أن يقول: السؤال عليه من وجوه: الأول: لا نسلّم أنه يصح كونه تعالى عالما، بكل واحد من المعلومات قوله: «إنه قادر عالم، وكل قادر عالم فإنه حي، وكل حي، فإنه يصح أن يعلم كل واحد واحد من المعلومات» قلنا: هذا مغالطة. لأن معنى الحي: أنه الذي يصح أن يعلم ويقدر. فقوله: كل قادر عالم فإنه حيّ معناه: أن كل قادر عالم، فإنه لا يمتنع أن يكون موصوفا بتلك القدرة، وبذلك العلم. فلم قلتم: إن كل من لا يمتنع أن يكون موصوفا بالقدرة المخصوصة وبالعلم المخصوص، فإنه لا يمتنع أن يكون موصوفا بسائر العلوم؟ فإن كان قولنا: إن كل من علم شيئا أمكنه أن يعلم سائر المعلومات. مقدمة بديهية، فاتركوا هذا الدليل، واكتفوا بدعوى البديهة. وإن كانت مقدمة نظرية، فلا بد في تقريرها من الدليل. وما ذكرتموه وإن كان يوهم أنه دليل إلا أن البحث الذي ذكرناه ظهر أنه إعادة تلك المقدمة بعبارة أخرى.

والسؤال الثاني: هب [1] سلمنا أن تلك الذات المخصوصة لا يمتنع عليها كونها عالمة بسائر المعلومات. فلم قلتم: إن يجب كونها عالمة بسائر المعلومات؟

قوله: تلك الذات المخصوصة هي الموجبة لتلك العالمية (ونسبة تلك الذات الموجبة لتلك العالمية) [2] إلى سائر العلوم (على التسوية) [3] قلنا: هذا ممنوع.

فلم لا يجوز أن يقال: تلك الذات المخصوصة توجب لذاتها بعض العالميات دون بعض؟ وقوله: «ليس كونها موجبة لبعض تلك العالميات أولى من كونها موجبة لسائرها [4] » كلام ضعيف. لأنا نقول: ندعي [5] أنه ليس بعضها أولى من البعض في نفس الأمر، أو تدعي عدم هذه الأولوية في عقولنا وأذهاننا؟

(1) هب (س) .

(2) من (م) .

(3) من (م) .

(4) موجبة بسائرها (س) .

(5) الداعي (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت