فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 2479

[256] إِلهٌ واحِدٌ [1] وقال: قُلْ: هُو اللّهُ أحدٌ [2] واعلم. أن الواحد قد يراد به (نفي الكثرة في ذاته، وقد يراد به) [3] نفي الضد والند. أما الواحد بالتفسير الأول فقد ذكروا في تعريفه وجوها:

الأول: إنه شيء لا ينقسم. وإنما قلنا: شيء. احترازا عن المعدوم.

وإنما قلنا: لا ينقسم. احترازا عن قولنا: رجل واحد، إنسان وثوب واحد فإنه يقبل القسمة. أما الواحد الحقيقي فإنه لا يقبل القسمة بوجه من الوجوه.

الثاني: قال بعضهم: الواحد [4] الحقيقي هو الذي لا يصح فيه الوضع والرفع بخلاف قولك: (إنسان واحد: [5] لأنك تقول: إنسان بلا يد. فإنه يصح رفع شيء منه والحق سبحانه احدى الذات.

الثالث: قال بعضهم: الواحد ما لا يكون عددا (والعدد ما كان نصف مجموع حاشيته) [6] وأقل العدد اثنان، وله حاشيتان، الواحد والثلاثة ومجموعهما أربعة ونصفهما اثنان، فعلمنا أن الاثنين عدد، وأما الواحد فليس له إلا حاشية واحدة، فلم يكن عددا. واعلم أن الجوهر الفرد [7] عند من يقول به: واحد حقيقي بهذا التفسير. فإذا قيل: الواحد بهذا التفسير مشعر بأنه أقل القليل كما في حق الجوهر [8] (الفرد) ، وذلك نقص، وهو على الله محال. قلنا:

كون الجوهر الفرد موصوفا بالصغر والقلة إنما كان من حيث أنه يصح عليه أن يماسه غيره ويتصل به غيره، فيعظم ويكبر. فإذا انفرد قيل: إنه صغير وحقير، وإذا ماسه واتصل به غيره. قيل: أنه كبير وكثير، فلما كان وصف

(1) البقرة (163) .

(3) من (م) .

(4) الواحد الحقيقي (م) .

(5) من (س) .

(6) من (م) .

(7) الجوهر (س) .

(8) الفرد (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت