فهرس الكتاب
[262] قلنا: إن وحيدا نصب على الحال من الخالق كان القرآن واردا بجعل الوحيد اسما من أسماء الله. وفي تفسيره [1] وجوه: الأول: أنه سبحانه كان موجودا في الأزل. والثاني: أنه سبحانه مستقل بتدبير الملك والملكوت، ولا يحتاج في التكوين والتخليق إلى مادة، ومدة، وآلة، وعدة. والثالث: أنه متوجد بصفات الجلال ونعوت الكمال الفرع الخامس: الكلام في التوحيد: وهو عبارة عن الحكم بأن الشيء واحد، وعن العلم بأن الشيء واحد يقال: وحدته إذا وصفته بالوحدانية، كما يقال: شجعت فلانا إذا نسبته إلى الشجاعة. واعلم أن مقام التوحيد مقام يضيق عنه النطق، لأنك إذا أخبرت عن الحق بشيء، فهناك مخبر عنه، ومخبر به، ومجموعهما فهو ثلاثة، والعقل يعرفه، والنطق لا يصل إليه.
الاسم الحادي عشر: الصمد قيل: إنه مأخوذ من صمده، إذا قصده في الحوائج، يقال صمدت صمد هذا الأمر، أي قصدت قصده [2] والثاني:
أنه الذي لا جوف له، ويجب حمله في حق الله تعالى منزها عن التركيب والتألف.
الاسم الثاني عشر: البديع قال سبحانه: ب
دِيعُ السّ
م
او
اتِ
والْأ
رْضِ [3] وفيه وجهان: الأول: أنه الذي لا مثل له، ولا شبيه، يقال هذا شيء بديع، إذا كان عديم المثل، والثاني: أن البديع هو المبدع، فعيل بمعنى مفعل. ومعنى المبدع أن تكون أفعاله واقعة دفعة واحدة من غير سبق مادة، ومدة، وآلة وعدة.
الاسم الثالث عشر: الغني قال تعالى سُبْح
ان
هُ هُو
الْغ
نِيُّ [4]
(1) تقريره (س) .
(2) قصدت قصده الثاني: إنه لما كان فردا (س) .
(3) البقرة (117) .
(4) يونس (68) .