فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 2479

[268] خلق السّماواتِ والْأرْض ليقُولُنّ اللّهُ [1] وأجاب المحققون عنه بأن قالوا:

دلالة المخلوقات على كونه تعالى منزها عن صفات المحدثات ونعوت الأجسام من أدق أبواب المعارف، فكيف يمكن أن يقال: إن ذلك معلوم لكل أحد؟ ثم هؤلاء حملوا ذلك التسبيح على كونه دالا على جلالة الخالق وعلوه وكماله.

وقالوا: دلالة النطق أضعف من دلالة الذات لوجوه: الأول: إن دلالة النطق (تحتمل الكذب ودلالة الماهية لا تحتمل إلا الصدق. والثاني: إن دلالة النطق) [2] وضعية يجوز تغيرها بتغير الأوضاع والاصطلاحات. وأما دلالة المحدثات على كون خالقها منزها مقدسا، فهي دلالة ذاتية، والدلالة الوضعية العرضية أضعف حالا من الدلالة الذاتية. والثالث: إن الدلالة النطقية اللفظية لا يسمعها إلا السمع الظاهر، والدلالة الذاتية العقلية لا ينتفع بها إلا العقل.

ولما كان العقل الباطن أشرف من السمع كانت الدلالة الذاتية أشرف من اللفظية. والرابع: إن الدلالة النطقية غير باقية، بل كما توجد تزول وتبطل.

وأما الدلالة العقلية فإنها باقية [3] .

الاسم الحادي والعشرون: الطاهر ومعناه: المنزه عن النقائص، والمبرأ عن العيوب، فإن لفظ الطهارة كما ورد (في البراءة) [4] عن القاذورات الحسية، فكذلك ورد في البراءة عن الصفات الذميمة، قال تعالى في صفة أهل بيت النبي: ويُطهِّركُمْ تطْهِيرًا [5] وسمى الصفات المذمومة نجاسة، فقال: إِنّما الْمُشْرِكُون نجسٌ [6]

(1) لقمان (25) .

(2) من (م) .

(3) فإنها أشرف (ت) .

(4) من (س) .

(5) الأحزاب (33) .

(6) التوبة (28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت